أكدت أعلى محكمة في كندا دستورية قانون يسمح لمقاطعة بريتش كولومبيا برفع دعوى جماعية ضد موردي الأفيون نيابةً عن مقاطعات أخرى، والأقاليم، والحكومة الفدرالية.
قرار المحكمة العليا الكندية اليوم الجمعة يمثل خطوة أخرى نحو إمكانية رفع دعوى وطنية من قبل الحكومات التي تحملت تكاليف علاج المرضى الذين تناولوا هذه الأدوية المسببة للإدمان.
وتنص المادة 11 من قانون استرداد الأضرار وتكاليف الرعاية الصحية المتعلقة بالأفيون في بريتش كولومبيا على السماح للمقاطعة برفع دعوى ضد مصنعي وموزعي الأفيون نيابةً عن عدة حكومات، مع منح أي حكومة الحق في الانسحاب من الإجراءات القانونية.
وقد جادلت عدة شركات بأن المادة 11 تنتهك الدستور من خلال تجاوز السلطات الإقليمية.
كما صرحت محاكم بريتش كولومبيا بأن القانون ساري المفعول، مما دفع الشركات إلى رفع قضيتها إلى المحكمة العليا.
أما في قرارها الصادر اليوم الجمعة، أكدت أعلى محكمة أن قانون استرداد الأضرار وتكاليف الرعاية الصحية المتعلقة بالأفيون في بريتش كولومبيا يحترم السيادة التشريعية للحكومات الكندية الأخرى.
وأشارت المحكمة إلى أن جميع الأقاليم والمقاطعات الكندية تقريبًا، بالإضافة إلى الحكومة الفدرالية، ينوون المشاركة في الدعوى الجماعية المقترحة. وأضافت أن على المحكمة توخي الحذر الشديد قبل اعتبار مثل هذا التعاون غير دستوري.
وأوضحت المحكمة أن المادة 11 تمثل مثالاً على الدور المهم الذي تلعبه الدعاوى الجماعية متعددة الأقاليم، حيث توفر آلية إجرائية تساعد الحكومات على العمل نحو تحقيق هدف مشترك.
وفي عالم حديث يزداد تعقيداً، حيث تتحمل الحكومات أدواراً تنظيمية أكبر في مجالات متعددة الجوانب، هناك حاجة متزايدة إلى التعاون بين الحكومات والمحاكم للتعامل مع القضايا التي تتجاوز الحدود، كما أوضحت القاضية أندروماتشي كاراكاتسانيس باسم الأغلبية.
وقالت القاضية إن أزمة الأفيون التي تعصف بكندا تمثل مثالاً واضحاً على ضرورة التعاون. وباعتبارها أزمة وطنية، فإنها تسلط الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه الدعوى الجماعية الوطنية لضمان الكفاءة والاتساق والوصول إلى العدالة لجميع المتقاضين الذين تعرضوا للضرر، بغض النظر عن الحدود الجغرافية.
22.2°