معلمة تُساق إلى المحاكم لمجرد قيامها بعملها؟ هذا ما حدث بالفعل في مدينة كيبيك، حيث رفع والدان دعوى قضائية بقيمة 40 ألف دولار ضد المعلمة والمركز المدرسي، بعد أن حصلت ابنتهما على درجة الصفر في امتحان بسبب السرقة الأدبية.
لكن المحكمة العليا حسمت الأمر: لا تعويضات، لا انتصار، بل درس للجميع.
قرار صعب لكنه ضروري
بدأت القصة في مدرسة دي سانتييه، حيث قدمت طالبة في الصف الرابع الثانوي عملاً كتابياً مشتركاً مع زميلتها. المشكلة؟ أن طالبين آخرين قدما نصاً مشابهاً إلى حد التطابق. المعلمة لم تتردد: رصدت الغش وأعطت الصفر للجميع.
غضب الأهل ورفضوا أن تعيد ابنتهم كتابة النص. أيدت الإدارة قرار المعلمة، لتتحول القضية إلى نزاع قضائي أمام المحكمة العليا.
دعوى قضائية مبالغ فيها
في حكمها، أكدت القاضية نانسي بونسان أن نية الأهل كانت بلا شك حسنة، لكنها استغربت من تضخيم المسألة، خاصة وأن التأثير على المعدل النهائي لم يتجاوز 1.5%.
أما المعلمة، فقد عبرت عن معاناة نفسية كبيرة بسبب التغطية الإعلامية، كما أن اسمها انتشر في الصحف، واضطرت إلى تغيير جدولها الدراسي حتى لا تدرّس للطالبة المعنية، مما حرمها من تدريس مادة كانت تحبها كثيراً.
رسالة واضحة إلى الأهل والمدارس
الحكم جاء حاسماً: يجب أن يتمتع المعلمون والإدارات المدرسية بالقدرة على اتخاذ قرارات صعبة من دون الخوف من الملاحقات القضائية. المحكمة شددت على أنه، ما لم يكن هناك تعسف أو سوء نية من قبل المؤسسة التعليمية، فمن الضروري احترام سلطة المعلمين في اتخاذ القرارات اليومية.
قضية تطرح سؤالاً جوهرياً: إلى أي مدى يمكن أن يذهب بعض الأهالي لمجرد الاعتراض على علامة؟
22.2°