من أمام الجمعية الوطنية في مدينة كيبيك، وجه زعيم الكتلة الكيبيكية، إيف-فرانسوا بلانشيه، انتقادًا حادًا للحكومة الفيدرالية بسبب أهدافها الجديدة في ملف الهجرة.
بلانشيه اعتبر أن استقبال نحو 80 ألف مهاجر سنويًا، وهو ما يعادل 1% من سكان كندا، يشكل تهديدًا مباشرًا للغة الفرنسية وللهوية الثقافية لكيبك. وقال: “لا يمكننا إنجاح هذا النوع من الهجرة إذا شعر الكيبيكيون بأنهم يفقدون هويتهم”.
رغم إعلان حكومة ترودو تخفيض الأرقام، يرى بلانشيه أن الأرقام لا تزال مرتفعة، ويطالب بمنح كيبيك السيطرة الكاملة على الهجرة، بما في ذلك شروط الإقامة في المناطق، وتصاريح العمل الخاصة، ومسار طارئ للاجئين.
في نظره، القضية لم تعد تقنية أو إدارية، بل “مسألة بقاء وطن”، كما قالها بالإنكليزية.
ما يطرحه إيف-فرانسوا بلانشيه يتجاوز النقاش حول الأرقام أو المعدلات السنوية للهجرة. بالنسبة له، الموضوع يتعلق بمستقبل كيبيك كهوية ثقافية ولغوية. حين يتحدث عن 1% من السكان، لا يشير فقط إلى أعداد المهاجرين، بل إلى التحديات الكبرى التي تواجهها المنطقة في الحفاظ على خصوصيتها في ظل التحولات الديموغرافية السريعة. بينما ترى الحكومة الفيدرالية أن هذه الأرقام قابلة للتحقيق، يواصل بلانشيه التشكيك في قدرة المجتمع الكيبيكي على التكيف مع هذا المعدل المرتفع. يبدو أن السؤال المطروح هو: هل الهجرة أداة للتنوع والازدهار، أم تهديد للهوية في ظل هذه السرعة غير المتوقعة؟
22.2°