في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، صوتت بلدية ويست هانتس الإقليمية في نوفا سكوشا على قرار يقضي بتقييد تركيب توربينات الرياح على مسافة لا تقل عن 2.5 كيلومتر من أي ممتلكات خاصة. يهدف هذا القرار إلى تنظيم عمليات تركيب التوربينات وضمان حصول الشركات على موافقة مالكي العقارات القريبة من مواقع التوربينات.
حتى الآن، كان الحد الأدنى للمسافة المسموح بها بين التوربينات والممتلكات الخاصة هو كيلومتر واحد. ومع التعديل الجديد، أصبح من الضروري على الشركات التي تسعى لتركيب التوربينات داخل هذا النطاق الحصول على موافقة واضحة من أصحاب الممتلكات.
شركة “Natural Force”، التي تنشط في نوفا سكوشا ودول أخرى مثل إيرلندا وفرنسا، كانت قد حصلت على تصاريح لبناء 28 توربينًا قبل إجراء هذا التعديل. وفي بيان موجه للبلدية، أعربت الشركة عن قلقها من أن هذه التعديلات الجديدة قد تعيق بشكل كبير أي خطط لتطوير مشاريع طاقة الرياح في ويست هانتس، مشيرة إلى أن هذه التغييرات قد تُلغي عملياً كافة مشاريع تطوير طاقة الرياح المستقبلية في المنطقة.
حاليًا، توجد محطتا توليد طاقة هوائية تعملان بالفعل في ويست هانتس، وهناك مشروع ثالث قيد الإنشاء. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروعان آخران في مراحل التخطيط الأولية.
شركة “EverWind” الكندية، التي تتخذ من هاليفاكس مقرًا لها، أبدت هي الأخرى تحفظاتها على هذه التعديلات. ووفقًا لما ذكره مارك ستيوارت، مدير قسم التواصل في الشركة، فإن فرض قيود بهذا الحجم قد يؤثر سلباً على قدرة الشركة على تطوير مشاريع مستقبلية للطاقة النظيفة، وهي مشاريع تعتبر ضرورية لتحقيق أهداف نوفا سكوشا في مجال الطاقة المستدامة.
تخطط “EverWind” لتركيب مئات التوربينات في نوفا سكوشا خلال السنوات المقبلة. ومع ذلك، ترى الشركة أن القيود الجديدة قد تشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق هذه الأهداف وتطوير طاقة الرياح كجزء أساسي من البنية التحتية للطاقة في المقاطعة.
بينما تسعى نوفا سكوشا لتحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة، يبدو أن هذا القرار قد يعيق بعض الشركات عن المضي قدمًا في خططها الطموحة. ومع تزايد الحاجة إلى الطاقة النظيفة، سيبقى النقاش حول كيفية تحقيق توازن بين حماية الممتلكات الخاصة وتطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة موضوعاً حيوياً في المنطقة.
23.1°