للمرة السابعة على التوالي، قرر بنك كندا خفض سعر الفائدة الرئيسي، حيث تم تخفيضه هذه المرة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.75%.
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
هذا القرار سيجعل المقترضين يبتسمون، حيث كان سعر الفائدة الرئيسي في بنك كندا حتى الخامس من يونيو/حزيران عند 5%. منذ ذلك الحين، قام البنك المركزي بتخفيضه بشكل تدريجي عبر تخفيضات بلغت 25 و50 نقطة أساس في كل مرة.
غالبية الاقتصاديين توقعوا انخفاضًا بمقدار 25 نقطة أساس، وهي خطوة تهدف إلى حماية الاقتصاد الكندي من تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية التي فرضها دونالد ترامب.
الوضع الاقتصادي وتأثير الحرب التجارية
في تعليقه على القرار، أكد البنك المركزي أن الاقتصاد الكندي بدأ عام 2025 بوضع جيد، مدعومًا بنسبة تضخم قريبة من الهدف السنوي البالغ 2% ونمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي.
لكن تصاعد التوترات التجارية وفرض التعريفات الجمركية من قبل الولايات المتحدة من المرجح أن يبطئ النشاط الاقتصادي ويزيد الضغوط التضخمية في كندا. البنك أشار إلى أن التوقعات الاقتصادية محاطة بمستويات غير مسبوقة من عدم اليقين، بسبب التغيرات السريعة في السياسات العامة.
السياسة النقدية لا يمكنها تحييد آثار الحرب التجارية، لكنها تستطيع ويجب عليها منع ارتفاع الأسعار من تغذية التضخم على المدى الطويل، قال تيف ماكليم، حاكم مصرف كندا المركزي، خلال مؤتمر صحفي.
توقعات النمو والتضخم
يتوقع البنك أن يشهد الربع الأول من عام 2025 تباطؤًا في النمو الاقتصادي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تصاعد النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة، مما سيؤثر على ثقة المستهلكين والشركات.
في استطلاعاته الأخيرة، لاحظ البنك انخفاضًا كبيرًا في ثقة المستهلكين وانخفاضًا في إنفاق الشركات، التي بدأت تؤجل أو تلغي مشاريع استثمارية.
على مستوى التوظيف، سجل بنك كندا زيادة في عدد الوظائف خلال الفترة من نوفمبر/تشرين الثاني إلى يناير/كانون الثاني، حيث انخفض معدل البطالة إلى 6.6%. ورغم أن عدد الوظائف الجديدة في فبراير/شباط لم يتجاوز 1,100 وظيفة، إلا أن معدل البطالة بقي ثابتًا عند 6.6%.
فيما يخص التضخم، أشار البنك إلى أن المؤشر لا يزال قريبًا من الهدف السنوي البالغ 2%. ومن المتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 2.5% في مارس/آذار، مع ارتفاع طفيف بعد انتهاء فترة تعليق ضريبة السلع والخدمات التي استمرت من منتصف ديسمبر/كانون الأول إلى منتصف يناير/كانون الثاني.
من المتوقع أن يظل التضخم الأساسي أعلى من 2%، خاصة بسبب الارتفاع المستمر في تكاليف السكن. البنك لاحظ أيضًا زيادة في توقعات التضخم على المدى القصير نتيجة المخاوف المتعلقة بتأثير التعريفات الجمركية على الأسعار.
تأثير التعريفات الجمركية على الاقتصاد
تسببت التعريفات الجمركية التي فرضتها كل من كندا والولايات المتحدة في حالة من الغموض حول مستقبل الاقتصاد. أشار بنك كندا إلى أن سياسته النقدية لا يمكنها التخفيف من آثار الحرب التجارية بالكامل.
في الرابع من فبراير/شباط، فرضت إدارة ترامب تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات من الصين.
في الرابع من مارس/آذار، فرضت واشنطن تعريفات جمركية بنسبة 25% على صادرات كندا والمكسيك إلى الولايات المتحدة، مع استثناء للطاقة الكندية حيث فرضت عليها تعريفة بنسبة 10% فقط.
في الخامس من مارس/آذار، منح دونالد ترامب كندا والمكسيك إعفاءً مؤقتًا من التعريفات على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة حتى الثاني من أبريل/نيسان.
في السادس من مارس/آذار، قررت واشنطن تعليق جميع التعريفات الجمركية المفروضة على المنتجات المشمولة باتفاقية كندا–الولايات المتحدة–المكسيك، والتي تمثل 38% من إجمالي الصادرات الكندية، حتى الثاني من أبريل/نيسان لكل من كندا والمكسيك.
21.3°