جدّد زعيم حزب المحافظين الكندي، بيار بوالييفر، رفضه الحصول على تصريح أمني يسمح له بالاطلاع على معلومات سرية بشأن التدخلات الأجنبية في السياسة الكندية، رافضًا عرضًا من جهاز الاستخبارات الكندي لتلقي إحاطة سرية في هذا الشأن.
وشدد بوالييفر على أن جهاز الاستخبارات الكندي بإمكانه إبلاغ أي نائب أو سيناتور من حزبه مباشرة في حال وجود تهديدات، معتبرًا أن القيود التي يفرضها التصريح الأمني ستحدّ من قدرته على مناقشة المعلومات ومساءلة الحكومة بشفافية.
تصاعد الجدل السياسي
يعود أصل الخلاف إلى تقرير صادر عن لجنة الأمن والاستخبارات البرلمانية في يونيو/حزيران الماضي، والذي أشار إلى محاولات تدخل من قبل الصين والهند في المشهد السياسي الكندي، بما في ذلك التأثير على سباقات قيادة حزب المحافظين. ومنذ ذلك الحين، يواجه بوالييفر ضغوطًا من رئيس الوزراء جوستان ترودو للحصول على تصريح أمني يتيح له الاطلاع على تفاصيل القضية، إلا أن زعيم المحافظين يصر على أن التصريح سيكبّله بقيود تحول دون مساءلة الحكومة علنًا.
وفي خطوة بديلة، وافق بوالييفر في ديسمبر/كانون الأول الماضي على تلقي إحاطة أمنية من جهاز الاستخبارات من دون تصريح أمني، لكن مكتبه كشف لاحقًا أن هذه الإحاطة كانت مشروطة بالحفاظ على سرية المعلومات وعدم مشاركتها حتى مع النواب المعنيين، إلا بإذن حكومي، وهو ما اعتبره أمرًا “غير مقبول”.
بين ضرورات الأمن ومبدأ الشفافية
فيما تصرّ الحكومة على أهمية حصول زعماء الأحزاب على تصاريح أمنية لضمان إدراكهم للمخاطر التي تواجه البلاد، يرى بوالييفر أن هذا الإجراء قد يُستخدم لإخضاعه لقيود حكومية تمنعه من الحديث بحرية عن القضايا الأمنية.
وفي تقريرها الأخير، أكدت القاضية ماري-جوزيه هوغ أن محاولات التدخل الأجنبي في السياسة الكندية تبقى “محدودة التأثير”، لكنها أوصت بأن يحصل زعماء الأحزاب على التصاريح الأمنية لضمان إلمامهم الكامل بالمخاطر المحتملة.
22.2°