أثار زعيم حزب المحافظين الكندي، بيار بوالييفر، موجة من الانتقادات بعد تصريحاته الأخيرة التي شكك فيها في وجود هويات جندرية متعددة، مؤكدًا في مقابلة مع قناة سي بي 24 يوم الأربعاء الماضي أنه لا يعترف سوى بنوعين من الجنس، الذكوري والأنثوي. وأضاف أنه من الأفضل للحكومة أن تركز على قضايا أكثر أهمية، مثل تكلفة المعيشة، بدلاً من الانشغال بهذه المسائل.
ورد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق مجتمع المثليين، مثل إيغال كندا، على تصريحاته، مؤكدة أن إنكار وجود الأشخاص المتحولين جنسياً وأصحاب الهويات الجندرية المختلفة يزيد من التمييز والعنف تجاههم. وقد صرحت هيلين كينيدي، المديرة التنفيذية للمنظمة، في بيان لها، أن نفي وجود هؤلاء الأفراد يتجاهل سنوات من الأبحاث الطبية والنفسية.
من جهتها، انتقدت الناشطة المتحولة جنسياً، فاي جونستون، تصريحات بوالييفر، معتبرة أن التشكيك في هوية الأشخاص المتحولين جنسياً يشكل تهديداً لحقوقهم وحريتهم. وأضافت أنه محاولة غير شجاعة لتحويل النقاش إلى مسألة سياسية بدلًا من الدفاع عن المساواة والحرية.
في السياق ذاته، استنكر العديد من الشخصيات السياسية تصريحات بوالييفر، بما في ذلك عضو البرلمان الليبرالي روب أوليفانت، الذي اعتبر أن هذه التصريحات تتبع النهج نفسه الذي اعتمده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعا إلى ضرورة احترام حرية الأشخاص المتحولين جنسياً والتركيز على القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين الكنديين.
21.4°