أورد المحلل السياسي فريديريك أرنو في هيئة الإذاعة الكندية أن نجاح أي حملة انتخابية يعتمد على الوصول إلى الناخبين أينما كانوا، من خلال العمل الميداني المكثف، وليس فقط على الشعارات والخطابات الهجومية. وبينما يستعد الحزبان الرئيسيان للمنافسة المحتدمة، تتمتع كامالا هاريس بميزة ملموسة في هذا الإطار.
في ولايات رئيسية كجورجيا وكارولينا الشمالية وأريزونا وبنسلفانيا، يبدو أن الجمهوريين واثقون من فرص ترامب، ويعزون أي خسارة محتملة إلى فرضية “تزوير الانتخابات” التي لا تزال تردد منذ انتخابات 2020، مما يعزز لديهم شعورًا مستمرًا بالاضطهاد.
على الجانب الآخر، يسود القلق بين الديمقراطيين، الذين لم ينسوا بعد مفاجأة فوز ترامب في 2016 على هيلاري كلينتون. وبالرغم من هذه المخاوف، يعمل المتطوعون الديمقراطيون على التواصل المكثف مع الناخبين لكسر حالة الشك الدائمة في نتائج الانتخابات.
اتخذت كامالا هاريس خطوة غير مألوفة لكسب دعم بعض الجمهوريين المعتدلين، بدعم من شخصيات بارزة مثل ليز تشيني، الأمر الذي أثار حذر بعض التقدميين خشيةً من اتجاه الحزب نحو اليمين.
في الوقت ذاته، تعتمد حملة ترامب بشكل كبير على جاذبيته الشخصية لدى قاعدته الانتخابية، بينما تميل هاريس إلى حملات رسمية عبر خطابات مكتوبة بدقة. وشهد ترامب مؤخرًا زيادة في التغطية الإعلامية، مدعومة بنتائج استطلاعات رأي تفاؤلية صادرة عن مؤسسات مثل “ترافالجار غروب” و”راسموسن ريبورتس” التي تظهر تقدمًا جمهوريًا، رغم احتمال انحيازها لتشجيع القاعدة اليمينية.
على منصات الرهانات الانتخابية مثل “بولي ماركت”، تتقدم حظوظ ترامب، ما يضيف بُعدًا جديدًا للنقاش. وفي حال الخسارة، قد يستخدم ترامب هذه المؤشرات لدعم مزاعم تزييف النتائج كما فعل في السابق.
بشكل عام، يظهر أن معركة الرئاسة المقبلة ستعتمد على استراتيجية العمل الميداني إلى حد كبير، مما يضع تحديات كبيرة أمام الطرفين في كسب كل صوت على الأرض.
22.2°