في ظل تصاعد مشاعر الاستياء لدى الكنديين من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، برزت دعوات لمقاطعة السفر إلى الولايات المتحدة، ما قد يكون له تبعات اقتصادية على شركات الطيران. يشير الخبراء إلى أن هذه المقاطعة قد تؤدي إلى انخفاض كبير في أسعار تذاكر الطيران إلى الولايات المتحدة في حال قرر عدد كبير من الكنديين التوقف عن السفر إلى هناك.
النظرة السائدة هي أن السوق الجوي بين كندا والولايات المتحدة يعتمد بشكل كبير على الطلب الكندي، لذا فإن تراجع هذا الطلب نتيجة للمقاطعة سيجبر شركات الطيران على خفض أسعار التذاكر. كما أشار جون غراديك، المحاضر في برنامج إدارة الطيران في جامعة مكغيل، إلى أن شركات الطيران ستراقب عن كثب مستويات الحجوزات، وإذا لاحظت انخفاضًا ملموسًا، سيكون هناك تعديل في الأسعار لجذب المسافرين. ومن المتوقع أن يتحول العديد من الكنديين إلى وجهات أخرى مثل الكاريبي أو المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.
من جانب آخر، ومع تزايد المنافسة بين شركات الطيران الكندية، شهدنا انخفاضًا في أسعار تذاكر الطيران نحو الولايات المتحدة، بما في ذلك عروض بأسعار منخفضة تصل إلى أقل من 200 دولار من مونتريال. يمكن لهذه العوامل أن تؤثر بشكل كبير على حركة السفر خلال عطلة “الراحة” أو “الويكند” التي تشهد عادة إقبالًا كبيرًا على السفر إلى الولايات المتحدة.
الخطوة المقبلة تعتمد بشكل كبير على مدى جدية الكنديين في تنفيذ هذا المقاطعة. إذا تم تطبيق هذه الدعوات بشكل واسع، فقد تضع شركات الطيران في موقف صعب، مما يدفعها إلى تعديل استراتيجيات التسعير لضمان استمرار الطلب على خدماتها.
23.4°