تواجه المؤسسات التعليمية العليا في كندا أزمة جديدة مع تراجع أعداد الطلاب الدوليين، نتيجة لسياسات الحكومة الفدرالية الجديدة التي تهدف إلى تقليص تصاريح الدراسة الدولية. وتعد كليات أونتاريو الأكثر تأثراً بهذه الإجراءات، بعدما كانت من أكبر المستفيدين من ارتفاع أعداد الطلاب الدوليين في العقد الماضي.
وفقاً لإحصائيات كندا الأخيرة، شكّل الطلاب الدوليون 42% من إجمالي الملتحقين بالكليات في أونتاريو العام الماضي، ما يجعلها أكثر اعتماداً على هذا القطاع مقارنةً بالمقاطعات الأخرى. في المقابل، بلغت نسبة الطلاب الدوليين في كليات بريتش كولومبيا 24% فقط.
تأثير مالي كبير
ساهمت الرسوم الدراسية المرتفعة التي يدفعها الطلاب الدوليون – التي تفوق تلك التي يدفعها الطلاب المحليون بثلاثة أضعاف – في تحقيق إيرادات كبيرة للكليات. وتشير تقديرات مؤسسة Higher Education Strategy Associates إلى أن ثلثي الإيرادات من الرسوم الدراسية في كليات أونتاريو العام الماضي جاءت من الطلاب الدوليين.
لكن هذا النمو السريع وضع ضغطاً كبيراً على الخدمات العامة وأسواق الإسكان المحلية، ما دفع الحكومة الفدرالية إلى فرض إجراءات تهدف إلى تقليص أعداد الطلاب الدوليين. وتشمل هذه الإجراءات خفض تصاريح الدراسة الجديدة بنسبة 35% هذا العام، مع خفض إضافي بنسبة 10% بحلول عام 2025، بالإضافة إلى قيود على تصاريح العمل بعد التخرج.
بدأت آثار هذه السياسات تظهر بالفعل بحيث أفادت الكليات بتراجع كبير في أعداد الطلاب الجدد وإيراداتها، ما أجبرها على إلغاء بعض البرامج وتأجيل مشاريع تطوير البنية التحتية.
21.4°