سيتم تأجيل إعادة بناء وتوسيع مستشفى ميزونوف-روزمونت في مونتريال (HMR) إلى ما بعد عام 2026. وكان م إنفاق نحو 140 مليون دولار منذ 11 عامًا للحفاظ على تشغيل هذا المستشفى القديم وضمان سلامته، ولا سيما أنه يستقبل عشرات الآلاف من المرضى كل عام.
يواجه قرار تأجيل مشروع تحديث المستشفى انتقادات حادة من قبل النقابات بحيث يؤكد رئيس إحدى النقابات أن **المرضى هم الأكثر تضررًا** من هذا التأخير المستمر.
مشروع معلق منذ سنوات
صرّح دوني كلوتييه، رئيس اللجنة التنفيذية لنقابة المهنيين في الرعاية الصحية بشرق جزيرة مونتريال (FIQ)، في مقابلة مع قناة LCN، بأن المستشفى “بالكاد يصمد” ويحتاج بشكل عاجل إلى إصلاحات جذرية.
وأضاف أن المشروع تأخر مرارًا وتكرارًا، مشيرًا إلى أنه تم الحديث عنه لأول مرة عام 2012، أي قبل 13 عامًا. واستنكر تصريحات وزير الصحة كريستيان دوبي، الذي قال إن المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط، معتبراً ذلك “مثيرًا للسخرية”.
وأشار كلوتييه إلى أن المستشفى لا يخدم فقط سكان شرق مونتريال، بل يضم أقسامًا متخصصة، لا سيما في معالجة السرطان وطب الولادة، لافتًا إلى أن “ما يقرب من طفل من بين كل ثلاثة أطفال في مونتريال يولد في ميزونوف-روزمون”. وأضاف أن المستشفى يقدم خدماته لسكان يعادل عددهم سكان مدينة كيبيك بأكملها.
بنية تحتية متدهورة ومعاناة للمرضى
يواجه المستشفى مشاكل بنيوية خطيرة، من بينها غرف ضيقة، نظام تهوية غير ملائم، وتعطل متكرر للمصاعد، مما يؤثر على جودة الرعاية الصحية.
وفي هذا السياق، عبّر باتريك كوثنيه، رئيس لجنة مستخدمي المستشفى، عن استيائه قائلاً: “إنها قلة احترام تجاه سكان شرق مونتريال، الذين يتم التعامل معهم كمواطنين من الدرجة الثانية”.
نقص حاد في الكوادر الطبية وسعة غير كافية
إلى جانب مشاكل البنية التحتية، يعاني المستشفى من نقص حاد في الطواقم الطبية، ما يزيد من الضغط على خدمات الطوارئ.
وأوضح كلوتييه أن قسم الطوارئ يعمل بقدرة أقل من المطلوب، كما أن عدد الأسرّة المتوفرة حاليًا لا يتجاوز 400 سرير، بينما يحتاج المستشفى إلى 750 سريرًا لتلبية احتياجات السكان.
واختتم بالقول: “رفض الاستثمار في البنية التحتية الصحية لا يفيد المجتمع بأي شكل من الأشكال”، مطالبًا الحكومة بالإسراع في تنفيذ المشروع دون مزيد من التأخير.
23.1°