تعد مسألة منح الإجازات الدينية في مدارس مونتريال تحديًا متزايدًا أمام الإدارات التعليمية، ولا سيما في ظل النقص الحاد في الكوادر البشرية. وفقًا لبيانات حديثة حصلت عليها صحيفة لو دوفوار، سجل موظفو مجلس الخدمات المدرسية في مونتريال (CSSDM) أكثر من 3،600 يوم إجازة دينية منذ بداية العام الدراسي 2022-2023 وحتى أكتوبر/تشرين الأول 2023، بزيادة بلغت 15% مقارنة بالعام الدراسي السابق.
أعياد دينية متزايدة وتأثيراتها
تُظهر البيانات أن غالبية هذه الإجازات كانت مرتبطة بالأعياد الإسلامية مثل عيد الفطر، عيد الأضحى، والمولد النبوي، وهي مناسبات لا تُعتبر أيام عطلة رسمية في كندا. ورغم أهمية هذه الإجازات في ضمان المساواة بين الموظفين ومنع التمييز الديني، إلا أن هذه الظاهرة تُلقي بظلالها على قدرة الإدارات المدرسية على تأمين البدائل المناسبة للحفاظ على سير العمل التعليمي.
معضلة التوازن
يشير خبراء في الإدارة التعليمية إلى أن منح الإجازات الدينية أمر ضروري لضمان احترام حقوق الأفراد الدينية، لكن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين هذه الحقوق ومتطلبات العمل. تقول البروفسورة سولانج لوفيفر من جامعة مونتريال: “لا يمكن منح الإجازة للجميع إذا أدى ذلك إلى عرقلة الخدمات الأساسية.”
تأثير غياب الطلاب والمعلمين
لا تقتصر الإجازات الدينية على الموظفين فحسب، بل تشمل أيضًا الطلاب، مما قد يؤثر على استمرارية العملية التعليمية خلال فترات الأعياد. في بعض المدارس مثل لا فوا وصوفي بارا، لوحظ غياب عدد كبير من الطلاب والمعلمين في أوقات الأعياد الإسلامية، وهو ما يثير القلق حول تأثير هذه الغيابات على التحصيل الأكاديمي للطلاب.
21.2°