في وقتٍ يستعد فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لاستضافة قمة مجموعة السبع في كاناناسكيس، ألبرتا، في غضون ستة أسابيع، يواجه العديد من التحديات في السياسة الخارجية التي تتجاوز بكثير القضايا المتعلقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
رغم أن العلاقات مع الولايات المتحدة لا تزال تشكل عاملاً مهماً في السياسة الخارجية الكندية، إلا أن كارني سيضطر إلى التعامل مع العديد من القضايا الأخرى التي ستشكل تحديات كبيرة على الساحة الدولية. من أبرز هذه القضايا قضايا الأمن البحري، بما في ذلك النشاطات غير القانونية للقطعان البحرية المخفية، والأضرار المتعمدة التي لحقت بكابلات الاتصال تحت الماء، وممارسات الصيد غير القانونية، فضلاً عن تدهور التنوع البيولوجي البحري.
بالإضافة إلى ذلك، سيواجه كارني تحديات كبيرة في التعامل مع التوترات المتزايدة مع الصين، والاحتجاجات في الهند حول الانفصالية السيخية، وعدم الاستقرار المستمر في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب التزامات كندا في تقديم المساعدات الخارجية في وقتٍ حساس من التقلبات العالمية.
وفيما يستعد كارني لحضور قمة الناتو في 24 يونيو المقبل وسط تصاعد القلق من العدوان الروسي، فإن الأولويات ستكون متشابكة بين تعزيز الأمن في أوروبا وزيادة الالتزامات الدفاعية في ظل المبادرة الأوروبية ReArm Europe.
إن التحديات السياسية التي يواجهها كارني على الصعيد الدولي تمثل اختباراً كبيراً لقدرته على المناورة بين القوى الكبرى في عالم يتسم بالتحولات السريعة. في ظل الضغوط المزدوجة من الولايات المتحدة وروسيا، فضلاً عن القضايا الإقليمية مثل التوترات في بحر الصين الجنوبي والشرق الأوسط، سيحتاج كارني إلى اتباع سياسة دبلوماسية متعددة الأطراف، مع التركيز على تقوية التحالفات مع حلفاء كندا التقليديين مثل الاتحاد الأوروبي ودول الناتو. في الوقت نفسه، سيكون عليه مواجهة التحديات الداخلية الكندية التي تتعلق بالاقتصاد والمجتمع.
21.3°