من المتوقع أن تكشف الحكومة الليبرالية الكندية في بيانها الاقتصادي لفصل الخريف، اليوم الاثنين، عن عجز مالي أكبر مما وعدت به مسبقًا، إلى جانب تفاصيل بشأن كيفية التعامل مع التهديدات القادمة من الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب. وتشير التوقعات إلى أن البيان سيتضمن حوافز لتعزيز الاستثمار في كندا، في ظل تصاعد المخاوف من أجندة “أميركا أولاً” التي يتبناها ترامب.
أبرز الإجراءات الحكومية:
- حوافز ضريبية: تقديم حزمة إصلاحات ضريبية لدعم البحث والتطوير بقيمة تصل إلى 26 مليار دولار، بهدف تشجيع الشركات على الاستثمار داخل كندا.
- زيادة سقف استثمار صناديق التقاعد: إزالة الحد الأقصى الذي يقيد صناديق التقاعد الكندية بامتلاك أكثر من 30% من أسهم التصويت في الكيانات المحلية.
- دعم الشركات الناشئة والمتوسطة: إطلاق جولة رابعة من مبادرة “رأس المال الاستثماري المحفز” بقيمة مليار دولار، مع توفير 45 مليار دولار لدعم مشاريع مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
- تعزيز قطاع الإسكان: مضاعفة سقف القروض المخصصة لإنشاء الوحدات السكنية الثانوية إلى 80 ألف دولار، بفائدة 2% لمدة 15 عامًا.
تداعيات تهديدات ترامب
تأتي هذه الإجراءات في سياق التهديدات التي أطلقها ترامب الشهر الماضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كافة السلع المستوردة من كندا والمكسيك، ما لم توقف الدولتان تدفق المهاجرين والمخدرات غير الشرعية إلى الولايات المتحدة. وقد عقد رئيس الوزراء جوستان ترودو اجتماعًا افتراضيًا مع رؤساء المقاطعات لتقديم خطة أولية لمواجهة هذه التحديات، على أن تُعرض التفاصيل النهائية في البيان المرتقب.
الانتقادات والشكوك
واجهت الحكومة انتقادات بسبب تجاوزها سقف العجز المحدد سابقًا عند 40.1 مليار دولار، حيث يتوقع أن يصل العجز إلى 46.8 مليار دولار وفقًا لتقديرات مسؤول الموازنة البرلماني. ورغم تأكيد وزيرة المالية كريستيا فريلاند على التزام الحكومة بخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، فإنها تجنبت التعليق المباشر على تجاوز العجز المستهدف، ما أثار تساؤلات حول مصداقية الحكومة.
ويبقى السؤال مطروحًا بشأن مدى قدرة السياسات الحكومية الجديدة على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكندي في ظلّ التحديات المتزايدة من الجار الجنوبي.
23.3°