حذر الخبير الاقتصادي دايفيد روزنبرغ من أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وخاصة إذا ترافق مع انتصار للحزب الجمهوري في الكونغرس، قد ينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد الكندي ويعرض الدولار الكندي لخطر الانخفاض الحاد. ويعزى هذا التحذير إلى التباطؤ الملحوظ في النمو الاقتصادي الكندي الذي لا يتجاوز 1% سنويًا، مقارنة بالنمو الأميركي الذي يبلغ حوالي 3%، مما يزيد الفجوة بين البلدين في معدلات الفائدة. هذه الفجوة أسهمت في اتخاذ مصرف كندا المركزي خطوات أكثر تساهلًا في السياسة النقدية، بينما أصبح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أكثر حذرًا.
ويشير روزنبرغ إلى أن فوز ترامب قد يؤدي إلى تخفيض إضافي في الضرائب على الشركات الأميركية، ما سيعمق الفجوة التنافسية بين كندا والولايات المتحدة. أضف أن خطط ترامب لتقليص التنظيمات الاقتصادية، في الوقت الذي تبدو الحكومة الكندية غير حاسمة في هذا المجال، ستؤدي إلى اتساع الفجوة في الإنتاجية بين البلدين.
ووفقًا لروزنبرغ، من المحتمل أن تضطر كندا إلى خفض قيمة عملتها لموازنة التراجع في قدرتها التنافسية، ما سيؤدي إلى مزيد من ضعف الدولار الكندي. ويضيف أن عدم استجابة الحكومة الكندية بشكل فعال لهذا التحدي قد يؤدي إلى زيادة تدفقات الاستثمارات إلى الخارج، ما يضع مزيدًا من الضغط على العملة الكندية.
كما يتوقع روزنبرغ أن يشهد اتفاق التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك (USMCA) مراجعة قد تكون غير مفيدة لكندا أو المكسيك، إذ أن الولايات المتحدة تستحوذ على 80% من صادرات هذين البلدين. بالإضافة إلى ذلك، تهديدات فرض الرسوم الجمركية قد ترفع قيمة الدولار الأميركي، وهو ما يعزز من ضعف الدولار الكندي.
وأشار روزنبرغ أيضًا إلى أن سياسة “حفز الإنتاج” التي تبناها ترامب في فترته الرئاسية من 2016 إلى 2020، والمعروفة بحملة “حفلة التنقيب”، ستؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، مما سيكون له تداعيات سلبية على اقتصاد كندا، التي تعتمد بشكل كبير على قطاع السلع الأساسية.
وفي ظل هذه الظروف، يعتقد روزنبرغ أن الدولار الكندي سيستمر في التراجع في حال فوز ترامب، ومن المرجح أن يصل إلى 1.50 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي (أو 66.6 سنتًا أميركيًا)، مقارنة بمستواه الحالي الذي يقارب 1.40 دولار كندي.
22.2°