حذّر رئيس جمعية مصنّعي قطع السيارات، فلافيو فولبي، من أن فرض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الكندية والمكسيكية قد يؤدي إلى إغلاق مصانع تجميع السيارات في أونتاريو والولايات المتحدة في غضون أسبوع فقط.
وفي مقابلة إعلامية، أشار فولبي إلى أن قطاع السيارات قد يواجه شللاً كاملاً، مستشهداً بأزمات سابقة مثل جائحة كورونا عام 2020 وإغلاق جسر إمبسادور عام 2022 بحيث أثبتت تلك التجارب أن الإنتاج لا يمكن أن يستمر من دون توفر جميع القطع الضرورية.
وقال فولبي: “عندما يكون هامش الربح 6 أو 7 في المئة فقط، وتُفرض ضريبة إضافية بنسبة 25 في المئة على الصادرات، ستتوقف الشركات عن الشحن، ما سيؤدي إلى توقف الإنتاج تماماً، إذ لا يمكن تعويض قطع الغيار مثل أعمدة المرفق أو مقاعد السيارات من متاجر التجزئة العادية”.
جاءت تصريحات فولبي قبل ساعات من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مؤتمر صحافي، أن الرسوم الجمركية ستدخل حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن القرار نهائي ولا مجال للتفاوض، بعد تأجيل تطبيقه في وقت سابق.
ويحذر خبراء القطاع من تكرار سيناريو إغلاق جسر أمبسادور، الذي تسبب سابقاً في تسريح مؤقت لنحو 100 ألف عامل، مع احتمال تعرض آلاف الوظائف الجديدة للخطر.
يُذكر أن صناعة السيارات تُعدّ من ركائز الاقتصاد الكندي، إذ تساهم بأكثر من 19 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، وتحقق إيرادات سنوية تصل إلى 100 مليار دولار، كذلك توفر وظائف مباشرة لنحو 128 ألف شخص، معظمهم في أونتاريو.
ورغم تأكيد ترامب على تنفيذ القرار، أبدى فولبي تفاؤله الحذر، قائلاً: “سبق أن تراجع عن حافة الهاوية في المرة الماضية، ونأمل أن يفعل ذلك مجدداً”.
هل يتجه قطاع السيارات نحو أزمة طويلة الأمد؟
مع تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا، يبقى السؤال الأهم: هل تستطيع الشركات التحايل على هذه الرسوم عبر نقل الإنتاج أو إيجاد مصادر بديلة لقطع الغيار، أم أن الاقتصاد الكندي سيجد نفسه في مواجهة أزمة صناعية غير مسبوقة؟
21.3°