أظهرت دراسة حديثة أجراها مصرف كندا المركزي أن القدرة على تحمل تكاليف السكن تحسنت في البلاد للفصل الثالث على التوالي، رغم الارتفاع المستمر في أسعار العقارات. جاء هذا التحسن نتيجة انخفاض معدلات الفائدة وزيادة الدخل، ما جعل شراء المنازل أكثر سهولة.
خلال الفصل الثالث من عام 2024، انخفضت النسبة المئوية التي يشكلها الدفع الشهري للقرض العقاري من دخل الأسر بنسبة 1.3% مقارنة بالفصل السابق. في حين ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.5%، شهد الدخل المتوسط للأسر زيادة بنسبة 1.1%.
وتشير دراسة مصرف كندا المركزي إلى أن هذا التحسن كان شاملاً، بحيث انخفضت نسبة الدفع الشهري للقرض العقاري في 9 من أصل 10 أسواق كندية رغم ارتفاع الأسعار في معظم المدن الكبرى. وقد ذكر الاقتصاديان كايل داهمس وألكسندرا دوشارد أنه “رغم الزيادة في أسعار العقارات، فإن انخفاض معدلات الفائدة وارتفاع الدخل ساعدا بشكل كبير على تحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن”.
من جهة أخرى، يرى الاقتصاديان أن الإعلان الحكومي عن تقليص الهجرة قد يساهم في تخفيف الضغط على أسعار السكن، لكن قد يستغرق ذلك وقتًا حتى يظهر تأثيره. كذلك أبديا تحفظهما على قرار الحكومة الفدرالية بزيادة فترة سداد القروض العقارية للمشترين لأول مرة من 25 إلى 30 سنة، محذرين من أن هذا قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
الوضع في كيبيك
في مدينة مونتريال، بلغ سعر الشقة النموذجية 421,349 دولارًا، بانخفاض طفيف قدره 0.1% مقارنة بالفصل السابق، لكنه شهد زيادة بنسبة 3.8% مقارنة بالعام الماضي. بلغ الدفع الشهري للقرض العقاري اللازم لشراء الشقة 2333 دولارًا، أو 33.6% من دخل الأسرة.
أما بالنسبة إلى أنواع أخرى من المنازل، فقد ارتفع السعر إلى 582,233 دولارًا، بزيادة نسبتها 1.4% مقارنة بالفصل السابق و5.2% مقارنة بالعام الماضي، وكان الدفع الشهري 3224 دولارًا، أي 46.4% من دخل الأسرة.
21.3°