تسعى وزارة التربية في كيبيك إلى فتح تحقيقات رسمية في ثلاث مدارس في مونتريال، بعد الكشف عن تجاوزات دينية وسوء معاملة تربوي في عدد من المؤسسات التعليمية، وهو ما يثير قلق الأهالي والمجتمع التربوي في المقاطعة.
المدارس التي تشملها التحقيقات هي مدرسة سان باسكال بايلون، مدرسة بيانفيل، ومدرسة لا فوا الثانوية. تأتي هذه التحقيقات بعد الأحداث المثيرة التي شهدتها مدرسة بيدفورد، حيث تم الكشف عن تدخلات دينية في المناهج الدراسية، ما دفع الوزارة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة في مواجهة هذه التجاوزات.
التحقيقات التي بدأت بشكل رسمي يوم الأربعاء تشمل مجموعة من الانتهاكات، أبرزها وجود “مناخ سام” داخل هذه المدارس،مما يشكل تهديدًا لسلامة الطلاب. كما يُتهم المسؤولون في هذه المدارس بتدخلات في محتوى التعليم، ومنها تعطيل تدريس برامج الصحة الجنسية، تحت ضغط من بعض أولياء الأمور الذين يشغلون مناصب في مجالس المدارس.
علاوة على ذلك، تم الإبلاغ عن تقليص الخدمات المقدمة للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه المدارس، في إطار رؤية تعليمية تقليدية تتعارض مع المبادئ الحديثة للتعليم الشامل والمتوازن.
وتأتي هذه التحقيقات في إطار جهود الحكومة الكيبكية لتطبيق قوانين العلمانية في مدارسها، بعد ظهور تقارير مشابهة في مدارس أخرى عبر المقاطعة. كما تأتي بعد تقرير رسمي صدر في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، كشف عن وجود مجموعة من المدرسين الذين فرضوا مناخًا من التهديد والترهيب في مدرسة بيدفورد.
في أعقاب هذه التحقيقات، تعهد وزير التربية في كيبيك، برنارد درانفيل، بتعزيز تطبيق الحياد الديني في المدارس، فيما أفصح رئيس الحكومة، فرانسوا لوغو، عن نيته اتخاذ تدابير أكثر تشددًا، بما في ذلك منع الصلاة في الأماكن العامة، وهو ما قد يتطلب تعديل بعض القوانين.
يُتوقع أن يتم الإعلان عن التقرير النهائي لهذه التحقيقات في يناير/كانون القاني المقبل، مما يترقب الجميع النتائج التي قد تؤثر على النظام التعليمي في المقاطعة بشكل كبير.
21.1°