تشهد كليات أونتاريو أزمة حقيقية في أعداد الطلاب الدوليين بسبب تأخيرات التأشيرات والقيود الجديدة التي فرضتها الحكومة الكندية، ما يثير القلق حول مستقبل التعليم العالي في البلاد.
وتواجه كليات أونتاريو تحديات كبيرة بعدما حرم الآلاف من الطلاب الدوليين من الالتحاق بالفصل الدراسي الخريفي. ويعزى هذا التراجع الكبير إلى السياسات الجديدة التي أعلنتها الحكومة الفدرالية، والتي تتضمن فرض قيود أكثر صرامة على نظام منح تأشيرات الدراسة.
وفقًا لما ذكره غلين فوليبر، رئيس كلية سانت لورانس في كينغستون، كانت الكلية تتوقع استقبال 1،600 طالب دولي هذا الخريف، إلا أن العدد الفعلي لم يتجاوز 775 طالبًا. وأشار إلى أن العديد من الطلاب واجهوا صعوبات في الحصول على تأشيراتهم في الوقت المحدد، وتمت الموافقة على طلبات تأجيل الدراسة لأكثر من ثلث الطلاب.
في يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة عن وضع حد لعدد تصاريح الدراسة الدولية الممنوحة في عام 2024. وفي سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الهجرة الفدرالي، مارك ميلر، عن تخفيض آخر بنسبة 10% في هذا الحد، ما يعني إصدار 300,000 تصريح دراسي أقل في السنوات القادمة. ومن المتوقع أن يتم تحديد العدد عند 437,000 تصريح في عامي 2025 و2026.
أدت هذه السياسات إلى تآكل سمعة كندا كوجهة تعليمية مفضلة، حيث علق فوليبر قائلاً: “إن كندا تعلن ببساطة أنها مغلقة أمام الأعمال.”
من جهته، أشار مايكل مكدونالد، مدير العلاقات الحكومية والسياسات في كليات ومعاهد كندا، إلى القلق العميق الذي تشعر به الكليات بسبب هذا الانخفاض في أعداد الطلاب الدوليين.
وأضاف مكدونالد أن التغييرات الفدرالية قد أدت إلى حالة من عدم اليقين بالنسبة للمؤسسات التعليمية والطلاب المحتملين، ما يجعل جهود استقطاب الطلاب أكثر صعوبة.
وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة الكندية أن فرض حد على عدد الطلاب الدوليين يعد ضروريًا لضمان استقرار عدد السكان المتزايد من المقيمين المؤقتين. حيث صرحت ميشيل كاربيرت، المتحدثة باسم وزارة الهجرة، بأن النمو السنوي في عدد الطلاب الدوليين لم يكن قابلاً للاستمرار دون تقديم الدعم الكافي لهم.
تشير الإحصائيات أيضًا إلى أن كلية موهوك، التي تضم عدة حرم جامعية في أونتاريو، استقبلت نحو 1،500 طالب دولي هذا الخريف، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 38% مقارنة بالعام الماضي.
23.1°