أظهر استطلاع حديث أجرته شركة ليجيه أن غالبية سكان كيبيك يعتقدون أن الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية شهد تدهوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، ما دفع المزيد منهم إلى الاعتماد على القطاع الخاص لتلبية احتياجاتهم الصحية.
ووفقاً للاستطلاع، أكد 56% من المستجيبين أن خدمات الرعاية الصحية في كيبيك أصبحت أسوأ خلال الخمس سنوات الماضية، بينما أشار 5% فقط إلى تحسن في الوضع. وصف سيباستيان دالير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة ليجيه، هذه النتائج بأنها مؤشر على ارتفاع نسبة الاستياء بين المواطنين من النظام الصحي العام.
توجه متزايد نحو القطاع الخاص
مع تراجع خدمات النظام الصحي العام، شهدت السنوات الخمس الماضية زيادة في عدد المواطنين الذين يلجؤون إلى خدمات القطاع الخاص غير المشمولة في تغطية نظام التأمين الصحي الإقليمي RAMQ. وارتفعت نسبة من يعتمدون على القطاع الخاص من 25% قبل عام 2019 إلى 42% حالياً. تشمل هذه الخدمات المدفوعة اللقاحات، الفحوصات الطبية، واستشارات الأطباء والممرضين المتخصصين.
كما أشار 39% من المستطلعين إلى أن جودة الرعاية المقدمة في القطاع الخاص أفضل من تلك التي يوفرها النظام العام، بينما لا يرى سوى 8% أن النظام العام يقدم خدمات أفضل.
انقسام حول مستقبل الخصخصة
أما بشأن تطوير القطاع الخاص في الرعاية الصحية، فقد انقسمت آراء سكان كيبيك. يرى 38% أنه يجب تشجيع زيادة العيادات الخاصة، بينما يعارض 37% ذلك، مع بقاء 25% من المستجيبين دون رأي واضح.
كما كشف الاستطلاع عن تباين واضح بين الأجيال، حيث يدعم 44% من الشباب بين 18 و34 عاماً تعزيز القطاع الخاص، بينما يرفضه 44% ممن تتجاوز أعمارهم 55 عاماً. أيضاً، يميل الآباء إلى دفع تكاليف الرعاية الصحية بشكل أكبر، إذ أفاد 56% منهم أنهم دفعوا مقابل الخدمات الطبية مقارنة بـ37% من غير الآباء.
كل هذه المعطيات تدفعنا الى التساؤل هما إذا كانت حكومة كيبيك لا تزال تستطيع استعادة ثقة المواطنين في النظام الصحي العام، أم أن اللجوء المتزايد للقطاع الخاص أصبح الحل الأمثل لتحسين الخدمات؟
21.4°