يواصل الكويكب 2024 YR4 إثارة الاهتمام وسط تغير مستمر في تقديرات احتمال اصطدامه بالأرض عام 2032، حيث أعلنت وكالة ناسا حديثًا عن انخفاض نسبة الخطر إلى 1.5% بعد أن كانت التقديرات قبل أيام فقط تشير إلى نسبة 3%.
رصد مستمر وتحليل متجدد
تم الإعلان عن وجود هذا الكويكب لأول مرة الشهر الماضي من قبل وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، حيث أشارت التقديرات الأولية إلى أن احتمال اصطدامه بالأرض يبلغ 1%. ووفقًا لأعلى تقدير صادر عن مختبر الدفع النفاث التابع لناسا (JPL)، بلغ احتمال الاصطدام في 22 ديسمبر/كانون الأول 2032 نسبة 3.1%، ما جعله لفترة وجيزة أكثر الكويكبات تهديدًا وفقًا لجدول مخاطر الاصطدام الخاص بمركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض (CNEOS).
وأوضحت وكالة الفضاء الأوروبية في تقرير لها أن “الكويكبات بهذا الحجم تصطدم بالأرض في المتوسط كل بضعة آلاف عام، ويمكن أن تسبب دمارًا كبيرًا في المناطق المتأثرة”.
متابعة دقيقة باستخدام أحدث التقنيات
وفقًا لوكالة ناسا، فإن التحديث الأخير في تقدير الخطر جاء بناءً على ملاحظات جديدة، وأكدت في بيان لها: “مع كل رصد جديد، تتحسن قدرتنا على فهم مسار الكويكب. سنواصل تقديم التحديثات تباعًا.”
ويُقدر قطر الكويكب بما بين 40 و90 مترًا، اعتمادًا على كمية الضوء المنعكس منه، مما يجعل تقييم تأثيره المحتمل أمرًا بالغ الأهمية. وقد أشار الشبكة الدولية للتحذير من الكويكبات (IAWN) إلى أن الممر المحتمل لسقوط الكويكب يشمل مناطق تمتد عبر المحيط الهادئ الشرقي، وشمال أميركا الجنوبية، والمحيط الأطلسي، وأفريقيا، وبحر العرب، وجنوب آسيا.
وفي حال اصطدامه بالأرض، يُتوقع أن يتسبب الكويكب في دمار شديد يمتد إلى مسافة 50 كيلومترًا من نقطة الاصطدام، وفقًا لتقديرات IAWN.
تقدير أدق للحجم وتأثير الاصطدام
تسعى وكالات الفضاء، بما في ذلك ناسا وESA، إلى استخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي لتحليل حجم الكويكب بدقة أكبر، إذ تؤكد التقارير العلمية أن تأثير الاصطدام يختلف بشكل جذري بين كويكب قطره 40 مترًا وآخر يبلغ 90 مترًا.
في حين أن العلماء لا يعتبرون الأمر مقلقًا في الوقت الحالي، إلا أنهم يواصلون مراقبة الكويكب عن كثب لضمان التقدير الأدق لأي مخاطر مستقبلية محتملة.
21.3°