في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، تشهد شركات الطيران الكندية انخفاضًا كبيرًا في الحجوزات على الخطوط المتجهة جنوبًا. الخطوط الجوية الكندية أكدت خلال اجتماعها السنوي للمساهمين أن تراجع الحجوزات للرحلات عبر الحدود خلال الأشهر الستة المقبلة يتماشى مع الانخفاض العام في القطاع، والذي يقدَّر بحوالي 10%.
لماذا يعزف الكنديون عن السفر إلى الولايات المتحدة؟
عدة عوامل تلعب دورًا في هذه الظاهرة، أبرزها:
- التوترات التجارية: سياسة الرئيس الأميركي الجديدة أدت إلى اندلاع حرب تجارية مع كندا، ما أثار استياء الكنديين ودفعهم لإعادة التفكير في وجهاتهم السياحية.
- ضعف الدولار الكندي: سعر الصرف غير المشجع جعل السفر إلى الولايات المتحدة أكثر تكلفة، ما دفع العديد من الكنديين إلى البحث عن بدائل أكثر توفيرًا.
- تغييرات في استراتيجيات شركات الطيران: العديد من شركات الطيران الكندية، بما في ذلك Flair Airlines، قامت بتخفيض سعتها التشغيلية إلى الولايات المتحدة، حيث ستشكل الرحلات العابرة للحدود 12% فقط من شبكتها الشتوية لعام 2025-2026، مقارنةً بـ 20% في الأشهر السابقة.
هل هناك استثناءات؟
في الوقت الذي تتراجع فيه معظم الشركات، تسير Porter Airlines عكس التيار، إذ أعلنت عن زيادة بنسبة 25% في رحلاتها إلى الولايات المتحدة في فصل الصيف، وإن كان نطاق توسعها أقل مما كان مخططًا له في البداية.
ماذا بعد؟
مع استمرار حالة عدم اليقين، يبقى السؤال: هل ستدفع الشركات الكندية الثمن؟ أم أن المسافرين سيتأقلمون مع الواقع الجديد ويعودون إلى الوجهات الأميركية؟
21.3°