تشهد سياسات “التنوع والإنصاف والشمول” تراجعًا واضحًا في كيبيك، إذ بات العديد من الشركات الكبرى تتخلى عنها. ووفقًا لاستطلاع حديث أجرته شركة ليجيه، أظهرت النتائج أن سكان كيبيك من بين الأقل دعمًا لهذه السياسات في أميركا الشمالية.
معطيات الاستطلاع
أعرب 26% فقط من سكان كيبيك عن تأييدهم لأخذ الأصل الثقافي أو الانتماء للأقليات في الاعتبار عند التوظيف، وهي نسبة مماثلة لأونتاريو، وأقل من المعدلات المسجلة في المقاطعات الأطلسية (36%) والولايات المتحدة (36%). يُعزى هذا التفاوت إلى جذور تاريخية وثقافية مختلفة، حيث تتمتع الولايات المتحدة بإرث قوي في مجال الحقوق المدنية، بينما تتبنى كيبيك تقاليد فرنسية تعلي من قيم المساواة الشاملة.
تأثيرات التراجع وأسبابه
ترتبط هذه الموجة جزئيًا بقرار المحكمة العليا الأميركية العام الماضي، الذي قضى بعدم شرعية “التفضيل الإيجابي” في الجامعات. ويعزو الخبراء تردد الشركات إلى مخاوف من التعرض للملاحقات القانونية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تغير المناخ السياسي والاجتماعي، ولا سيما بعد إعادة انتخاب دونالد ترامب، ألقى بظلاله على النقاشات المرتبطة بسياسات التنوع والشمول.
بين المكاسب والتحديات
رغم أن التراجع في السياسات يظهر بوضوح، إلا أن الخبراء يجمعون على أن فوائد هذه المبادرات تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل تحسين الأداء التنظيمي والاجتماعي. ومع ذلك، يتطلب نجاحها شروطًا معقدة لتجنب الشكوك وسوء الفهم.
سؤال تحليلي للنقاش:
هل يمكن للشركات في كيبيك وكندا أن تتبنى نموذجًا متوازنًا بين احترام القيم المحلية وتحقيق شمولية مستدامة دون التعرض للمخاطر القانونية والاجتماعية؟
21.3°