تشهد كيبيك في الآونة الأخيرة انخفاضًا ملحوظًا في استخدام الروبوتات داخل المصانع والشركات، حيث وضعت العديد من الشركات الصناعية مشاريع الأتمتة والروبوتات جانبًا بسبب الظروف الاقتصادية. هذا التوجه يعكس تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع الاستثمارات الرأسمالية، مما دفع الشركات إلى تقليص خططها الروبوتية.
ليس التراجع في استخدام الروبوتات محصورًا في كيبيك فحسب، بل يُلاحظ هذا الاتجاه في جميع أنحاء أمريكا الشمالية. وفقًا لجمعية تطوير الأتمتة (A3)، شهدت طلبات الروبوتات الصناعية انخفاضًا بنسبة 30% مقارنة بعام 2022. ويعود هذا الانخفاض بشكل أكبر منذ بداية العام الحالي، مما يشير إلى تأثير أكبر للعوامل الاقتصادية على الصناعة.
هل انتهت حماسة الروبوتات؟
شهدت فترة ما بعد جائحة كوفيد-19 زيادة كبيرة في الاهتمام بالروبوتات، خاصة لتعويض نقص العمالة. في كيبيك، كان هذا تتويجًا لـ ” موجة اللحاق الكبير” التي بدأت في عام 2011، حيث ارتفع مخزون الروبوتات العاملة في الصناعة التحويلية بأكثر من 160%، وفقًا لتقرير صادر عن معهد البحوث الاقتصادية المعاصرة.
ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن انخفاض الطلب على الروبوتات في العامين الماضيين لا يعني أن حماسة الروبوتات قد انتهت. فمن المتوقع أن تظل ضرورية في بيئات العمل لأداء المهام المتكررة.
من جهة أخرى، تتقلص أزمة نقص العمالة في كيبيك بشكل تدريجي، حيث انخفض عدد الوظائف الشاغرة في المقاطعة من 254,590 وظيفة في الربع الثاني من عام 2022 إلى 139,405 وظيفة في الربع الثاني من هذا العام، وفقًا لبيانات معهد الإحصاء في كيبيك، وهو انخفاض بنسبة 45%.
أما في قطاع التصنيع، فقد انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 13,200 وظيفة في الربع الثاني من هذا العام، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالعام الماضي.
على الرغم من التحديات الاقتصادية التي أدت إلى انخفاض الطلب على الروبوتات في كيبيك وأمريكا الشمالية، لا تزال الروبوتات تشكل جزءًا أساسيًا من مستقبل الصناعات. مع تعافي الاقتصاد وتحسن الأوضاع، يتوقع العديد من الخبراء أن يعود الطلب على الروبوتات للنمو، خاصة مع استمرار الشركات في البحث عن حلول لأتمتة المهام المتكررة وتحسين الكفاءة.
21.3°