تتزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مع تصاعد تهديدات الرئيس المنتخب دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الصادرات الكندية إلى أميركا. ومع اقتراب توليه المنصب في 20 يناير/كانون الثاني 2025، يبحث ترامب في استخدام سلطات طوارئ اقتصادية قد تسمح له بتحقيق هذه الوعود.
تقول غريتا بيش، المستشارة القانونية السابقة لمكتب ممثل التجارة الأميركية، إن ترامب قد يستخدم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية والذي يتيح للرئيس الأميركي فرض قيود اقتصادية بعد إعلان حالة الطوارئ. وإذا تم تفعيل هذا القانون، فإنه سيشكل سابقة في استخدامه لفرض الرسوم الجمركية، إذ لم يستخدمه أي رئيس أمريكي لهذا الغرض من قبل.
وتُشير التقارير إلى أن ترامب وفريقه يبحثون في إمكانية إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية لتحقيق أجندته الخاصة بالرسوم الجمركية، وهي خطوة قد تُشكل ضغوطًا اقتصادية على كندا، التي تعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا للولايات المتحدة. ويُضاف إلى ذلك تصعيد ترامب الذي كرر في أكثر من مناسبة أن كندا يجب أن تصبح “الولاية 51” للولايات المتحدة.
وفي حال تنفيذ هذه التهديدات، من المتوقع أن تتأثر كندا بشكل كبير. ويستعد المسؤولون الكنديون لتطبيق تدابير مضادة تشمل فرض رسوم جمركية على المنتجات الأميركية مثل الفولاذ، البلاستيك، والبرتقال.
من جانبهم، أشار خبراء إلى أن هذه التهديدات ليست مجرد قضية تجارية بسيطة بل تمثل نوعًا من “الإكراه الاقتصادي” بهدف فرض إرادة غير اقتصادية على دولة ذات سيادة.
هذا وأكدت وزير الخارجية الكندية، ميلاني جولي، على ضرورة استعداد كندا لمواجهة هذه التهديدات.
21.3°