بعد فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأميركية، يتوقع العديد من الخبراء أن سياساته الاقتصادية قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في معدلات الفائدة في الولايات المتحدة، ما سيكون له تأثير مباشر على كندا وعلاقتها التجارية مع جارتها الكبرى. يراهن ترامب على تنفيذ سياسات مثل فرض رسوم جمركية عالية على الواردات، بما في ذلك من الصين، وخفض الضرائب، وتخفيف القيود التنظيمية. لكن هذه السياسات قد تؤدي إلى ضغط تصاعدي على التضخم في الولايات المتحدة، ما يجعل الاحتياطي الفدرالي أبطأ في خفض معدلات الفائدة.
أشارت الخبيرة الاقتصادية شيلا بلوك من مركز السياسات البديلة الكندي إلى أن زيادة الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى تضخم في الولايات المتحدة. هذا التضخم، بدوره، قد يحفز الاحتياطي الفدرالي على تقليص وتيرة خفض معدلات الفائدة بشكل أبطأ من المتوقع، مع احتمال أن يرتفع معدل الفائدة “المحايد” على المدى القريب.
وفي كندا، يعكف مصرف كندا المركزي على خفض معدلات الفائدة لمحاكاة التباطؤ الاقتصادي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن الفجوة بين السياسة النقدية لكندا والولايات المتحدة قد تتسع في ظل الأوضاع الجديدة. وقد يؤدي هذا إلى انخفاض أكبر في قيمة الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي، ما يعزز من التحديات الاقتصادية المحلية ويزيد من تكاليف الواردات.
فهل يمكن لسياسات ترامب أن تضع كندا أمام خيار صعب في إدارة علاقتها الاقتصادية مع الولايات المتحدة؟ إن غداً لناظره قريب…
21.2°