في تطور مثير، كشف استطلاع جديد للرأي أجرته شركة نانوس للبحوث أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أصبح من العوامل الرئيسية التي ستؤثر على قرار الكنديين في الانتخابات الفدرالية القادمة. الاستطلاع، الذي أُجري لصالح قناة CTV News، شمل أكثر من 1,000 شخص، وأشار إلى أن 36% من المشاركين يرون أن طريقة تعامل الحكومة الكندية مع ترامب ستكون العامل الأهم في تحديد اختياراتهم في صناديق الاقتراع.
فيما حل الاقتصاد في المرتبة الثانية، حيث أعرب 29% من المشاركين عن أن قضايا الاقتصاد ستكون لها دور كبير في اختيارهم. وقال نيك نانوس، مؤسس نانوس ريسيرش، في مقابلة تلفزيونية: “هذا الاستطلاع يعكس القلق الكبير الذي يشعر به الكنديون بشأن تهديدات ترامب للاقتصاد الكندي. القضايا الاقتصادية وترامب متشابكتان، لذا من المحتمل أن يكونا المحركين الرئيسيين في التصويت”.
ووفقًا للاستطلاع، فإن قضايا مثل الرعاية الصحية، الإسكان، والبيئة تصدرت العناوين لكن بمعدل أقل، حيث انخفضت نسبة المهتمين بهذه المواضيع إلى 5% أو أقل. لكن تأثير ترامب يبدو أنه أقوى بكثير، خصوصًا مع التهديدات المستمرة بفرض رسوم جمركية على كندا أو حتى الحديث عن ضمها.
قبل استقالة رئيس الوزراء جوستان ترودو، كانت استطلاعات الرأي تظهر تقدمًا كبيرًا للمحافظين على الليبراليين، لكن الأمر تغير مؤخراً. استطلاع نانوس الأخير في 4 مارس/اذار أظهر أن الفجوة بين الحزبين تقلصت بشكل ملحوظ، حيث أصبح الليبراليون على بعد نقطتين فقط من المحافظين.
“ترامب أصبح عنصرًا أساسيًا في حسم انتخابات كندا المقبلة”، يقول نانوس. ويضيف: “الموضوع ليس ما حدث خلال السنوات العشر الماضية أو إن كان الكنديون يحبون السياسات الليبرالية، بل هو ببساطة حول كيفية حماية الاقتصاد الكندي والتعامل مع شخصية ترامب.”
في وقت حساس، تبرز هذه النتائج لتكون محط أنظار كثير من الكنديين في هذه الانتخابات، التي ستكون محكومة بجملة من القضايا المعقدة التي تتجاوز الحدود الجغرافية.
21.3°