في خطوة تحمل أبعادًا استراتيجية، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن تشكيل مجلس وطني للطاقة بهدف تعزيز “الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة” على الصعيد العالمي. يأتي هذا الإعلان في إطار خطط ترامب لدفع القطاع نحو المزيد من الاستثمارات الخاصة وتخفيف اللوائح التنظيمية.
وقد عيّن ترامب حاكم ولاية نورث داكوتا، دوغ بورغوم، رئيسًا لهذا المجلس، مع تكليفه أيضًا بإدارة وزارة الداخلية الأميركية. يُتوقع أن يشرف هذا المجلس على جميع الوكالات التنفيذية المرتبطة بالطاقة، بما في ذلك التصاريح والإنتاج والنقل.
وقالت دانييل سميث، رئيسة وزراء ألبرتا، في تغريدة على منصة إكس، إن هذه الخطوة تمثل “لحظة محورية لمستقبل الطاقة في أميركا الشمالية”. وأضافت: “معًا، سنعزز أمن الطاقة، وندفع عجلة النمو الاقتصادي، ونبرز قوة التعاون عبر الحدود”.
انعكاسات على كندا
يرى محللون أن هذه التطورات قد تفتح آفاقًا جديدة للتعاون التجاري بين كندا والولايات المتحدة، ولاسيما في ظل التحديات التي تواجه البلدين في مجال الطاقة. وقال إريك ميلر، رئيس مجموعة استراتيجيات ريدو بوتوماك، إن كندا يمكن أن تستفيد من تعزيز العلاقات مع الإدارة الأميركية الجديدة، رغم الاختلاف في السياسات البيئية بين الجانبين.
وأشار بورغوم، المعروف بخبرته في قضايا الطاقة الكندية، إلى أهمية تعزيز التكامل بين البلدين، خاصة أن ولايته، نورث داكوتا، تشترك بحدود طويلة مع كندا. خلال فترة توليه منصب الحاكم، تعاون مع مانيتوبا وساسكاتشوان في عدة قضايا، منها تلقيح سائقي الشاحنات خلال جائحة كورونا.
قلق وتحديات
مع ذلك، يحذر خبراء من تأثير سياسة “أميركا أولًا” التي يتبناها ترامب على المصالح الكندية. وقال كارلو داد، مدير التجارة والبنية التحتية في مؤسسة “كندا ويست”، إن زيادة إنتاج الطاقة في الولايات المتحدة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط الكندي، مضيفًا أن أي تراجع في استثمارات الطاقة المتجددة الأميركية قد يضرّ بالصناعات الكندية المرتبطة بهذا القطاع.
ورغم هذه المخاوف، أكد محللون مثل هيذر إكسنر-بيرو أن تعيين بورغوم، الذي يؤمن بتغير المناخ ويدعم تقنيات التقاط الكربون، قد يخفف من المخاطر المحتملة، مشيرة إلى أهدافه الطموحة لجعل نورث داكوتا خالية من الكربون بحلول عام 2030.
21.3°