يواصل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب تصعيد التوترات مع كندا، ما يهدد بإشعال أزمة سياسية قد تؤدي إلى الإطاحة برئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو. تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على السلع الكندية، في محاولة للضغط على الحكومة الكندية بشأن قضايا الحدود، أصبحت سببًا في تصعيد الأزمة السياسية داخل كندا.
تسببت هذه التهديدات بتفجير خلافات داخل الحكومة الكندية، بما في ذلك استقالة وزيرة المالية كريستيا فريلاند، التي كانت قد انتقدت سياسات ترودو واتهمته بالتقاعس عن التصدي للضغوط القادمة من الولايات المتحدة. وقد أشار العديد من المحللين إلى أن هذه الأزمة قد تسرع من نهاية عهد ترودو السياسي، مما يفتح الطريق لتغييرات في القيادة الكندية في وقت قريب.
بالنسبة لترامب، فإن هذه السياسات الاقتصادية المتشددة تتناسب مع رؤيته التجارية التي تعتمد على فرض شروط قاسية على حلفاء أميركا بهدف الحصول على مكاسب اقتصادية، وهو ما يعكس تكتيكاته المتشددة في السياسة الخارجية. كما يُظهر ترامب، من خلال هذه المناورات، استعداده لإعادة التفاوض على الاتفاقات التجارية الكبرى مثل USMCA.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: من سيكون الهدف التالي بعد كندا؟ يُتوقع أن يحاول ترامب استغلال التوترات السياسية في دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا لتفكيك تحالفات قديمة، مدفوعة بعوامل داخلية من صراعات سياسية وأزمات في حكومات تلك الدول.
وهكذا، فإن الهجوم على كندا قد يكون بداية لتغيير كبير في طريقة تعامل ترامب مع حلفاء أمريكا في ولايته الثانية، وهو ما سيؤثر في العلاقات الدولية في المستقبل.
21.3°