أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطط لفرض حالة الطوارئ الوطنية بهدف تعزيز إنتاج النفط والغاز في الولايات المتحدة، ما يثير قلقًا متزايدًا في ألبرتا بشأن مستقبل صادراتها إلى السوق الأميركي.
بحسب تقرير الهيئة الكندية للطاقة، فإن الغالبية العظمى من النفط الخام الكندي، بما في ذلك 90% من إنتاج ألبرتا، يتم تصديره إلى الولايات المتحدة. وأعلن ترامب عن احتمالية فرض رسوم جمركية على جميع الصادرات الكندية، بما في ذلك النفط والغاز، بداية من الشهر المقبل، ما يزيد من حالة القلق بين سكان فورت ماكموري، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصناعة الرمال النفطية في ألبرتا.
يعد قطاع النفط والغاز المحرك الرئيس للاقتصاد المحلي في فورت ماكموري، حيث يعمل ثلث السكان في هذا القطاع الحيوي. في هذا السياق، عبر ستو ويغل، صاحب مطعم محلي، عن مخاوفه قائلاً: “لا نريد أن نرى تسريح للعمال. ما نحتاجه هو زيادة في الإنتاج الصناعي، ونمو القطاع، وتوفير فرص جديدة للعيش هنا في فورت ماكموري”.
من جانبه، حذر روبي بيكار، ناشط في مجال صناعة النفط، من تداعيات عدم تنويع أسواق تصدير النفط الكندي، مشيرًا إلى أن “عدم قدرتنا على تصدير نفطنا إلى أسواق أخرى قد يقودنا إلى أزمة اقتصادية تمتد لأجيال”. وأضاف أنه من الضروري توسيع أسواق التصدير، ولا سيما إلى أوروبا وآسيا، لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكي.
في المقابل، تدعو دانييل سميث، رئيسة وزراء ألبرتا، إلى تسريع بناء خطوط الأنابيب داخل كندا، بما في ذلك إعادة إطلاق مشروع Energy East عبر كيبيك، وكذلك مشروع Northern Gateway في بريتش كولومبيا، بهدف تعزيز قدرة البلاد على تصدير النفط إلى أسواق متنوعة.
رغم التحديات التي تلوح في الأفق، تبقى ليزا سويت، الرئيسة التنفيذية المؤقتة لمؤسسة التنمية الاقتصادية والسياحة في فورت ماكموري، متفائلة، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تشجع الكنديين على إدراك أهمية استثمارهم في قطاع الطاقة المحلي.
21.3°