Middle East Radio

ON AIR

Montréal Montréal Weather21.3°
Middle East Radio

ON AIR

ترامب يفرض رسومًا جمركية على الصلب والألمنيوم وكندا في قلب العاصفة

February 11, 2025

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مرسومًا بفرض رسوم جمركية على جميع واردات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا، في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض، أن القرار يشمل جميع الدول من دون استثناء. وعبر مرسومين، فرض رسومًا جمركية بنسبة 25٪ على هذين المادتين الأساسيتين في صناعات مثل الطيران، والدفاع، وصناعة السيارات.

لكن في المكتب البيضاوي يوم الاثنين، ذهب قطب العقارات إلى أبعد من ذلك، وقال: «سنناقش مواضيع أخرى، مثل السيارات والأدوية، وسنتحدث عن الرقائق [الإلكترونية، وسنتخذ أيضًا إجراءات أخرى ستعيد الوظائف»، من دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل. ما يزيد من حالة عدم اليقين، ولا سيما أن كندا والمكسيك تمكنتا الأسبوع الماضي، وفي اللحظات الأخيرة، من انتزاع مهلة شهر من التهديدات الجمركية التي لوّحت بها واشنطن، والتي كانت تسعى إلى فرض رسوم بنسبة 25 % على الواردات القادمة من جارتيها.

حتى مساء يوم الاثنين، لم يكن محتوى المراسيم قد نُشر بعد. ولا تزال تساؤلات، مثل موعد دخول الرسوم الجمركية حيز التنفيذ وقائمة فئات المنتجات المستهدفة، من دون إجابة. إنما صحيفة غلوب إند مايل ذكرت هذا الصباح ان الرسوم الجمركية ستدخل بتاريخ ٤ مارس/اذار المقبل فيما مصادر أخرى أشارت الى تاريخ ١٢ مارس/اذار.

لماذا تُستهدف هاتين المادتين تحديدًا؟ لأن الرئيس الأميركي يسعى إلى تحفيز الإنتاج المحلي، ولا سيما فيما يتعلق بالمعدن الرمادي. باستثناء انتعاش طفيف بين عامي 2018 و2019 خلال الولاية الأولى لترامب، فإن إنتاج الألمنيوم يشهد تراجعًا جنوب الحدود. وهو يسعى إلى قلب هذا الاتجاه.

وقال: «لهذا السبب ينبغي أن تكون كندا ولايتنا الحادية والخمسين»، مكررًا خطابه في الأسابيع الأخيرة.

كندا المتضرر الأكبر

تعد كندا المورد الرئيسي للصلب والألمنيوم إلى السوق الأميركية، ما يجعلها الأكثر تأثرًا بهذه الإجراءات، وفقًا لمعهد الحديد والصلب الأميركي. ويليها في قائمة كبار المصدرين، إنما بفارق كبير، كل من الإمارات العربية المتحدة، وروسيا، والصين.

وقد بدأت ردود الفعل السياسية تتوالى. بدأت ردود الفعل السياسية تتوالى وفي مقدمها كان ما قاله رئيس الوزراء الفدرالي جوستان ترودو عن أن حكومته ستعمل على إقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن رسومها الجمركية على الفولاذ والألمنيوم سيكون لها تأثير سلبي على كلا البلدين.  

وقال مسؤول حكومي رفيع اليوم الثلاثاء إن ترودو تحدث مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن تأثير رسوم الصلب على ولاية أوهايو، التي كان فانس يمثلها في مجلس الشيوخ الأميركي.  

وتحدث ترودو بإيجاز إلى الصحافيين قبل الجلسة العامة التي تحدث فيها فانس وحضرها ترودو، فقال إن حكومته “ستعمل مع الإدارة الأميركية خلال الأسابيع المقبلة لتسليط الضوء على الآثار السلبية لهذه التعريفات غير المقبولة على كل من الأميركيين والكنديين”.  

وأضاف ترودو أنه سيعمل أيضًا مع “الشركاء والأصدقاء الدوليين، وعندما يتعلق الأمر بذلك، سيكون ردنا بالطبع حازمًا وواضحًا”.  
وعند سؤاله عما إذا كانت حكومته ستفرض رسوم جمركية انتقامية بالدولار مقابل الدولار، أجاب ترودو: “نأمل ألا نصل إلى هذه المرحلة”.  وأضاف أنه كانت هناك “محادثات أولية” مع الحلفاء. وأشار إلى زيارته المقبلة إلى بروكسل يوم الأربعاء حيث سيلتقي بقادة الاتحاد الأوروبي، وقال إن هناك “تنسيقًا يجب القيام به”.

من جهته، صرّح بيار بوالييفر، زعيم حزب المحافظين، بما يلي: “سوف نرد بفرض رسوم جمركية مضادة على الصلب والألمنيوم الأميركي، وستتم إعادة جميع العائدات إلى صناعاتنا المحلية في هذا القطاع”.

أما زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، فدعا إلى فرض رسوم انتقامية مماثلة بنسبة 25% على المنتجات الأميركية إذا مضت إدارة ترامب قدمًا في تنفيذ القرار.

هذا وقال إيف-فرانسوا بلانشيه، زعيم حزب الكتلة الكيبيكية، إنه “يجب تحليل صياغة المراسيم التي أصدرها ترامب لفرض رسوم جمركية على الألمنيوم من جميع المصادر. نظرًا لجودتنا الفريدة وكمياتنا الكبيرة […]، لا يمكن استبدال الألمنيوم الذي نملك. إنها خطوة تضخمية للولايات المتحدة، ولكن تأثيرها سيكون محدودًا هنا”.

كيبيك الأكثر تضرراً

لا بدّ من الإشارة إلى أنه، وعلى المدى البعيد، قد تكون كيبيك أكثر من سيشعر بارتدادات القرار الجمركي الأخير الصادر عن واشنطن. ففي ما يتعلق بالألمنيوم، على سبيل المثال، تضم المقاطعة تسعًا من أصل عشر مصاهر للألمنيوم في كندا، يعمل فيها 38 ألف عامل، وتنتج 90% من إجمالي الإنتاج الكندي لهذا المعدن، الذي يُصدَّر معظمه إلى الولايات المتحدة.

في عام 2023، صدّرت كيبيك ما قيمته 8.8 مليارات دولار من الألمنيوم الخام إلى الجنوب من الحدود، ما يجعل كندا المصدّر الرئيسي لهذا المعدن الرمادي إلى السوق الأميركية.

مقاطعات كندية تتحرك

مع تصاعد التهديدات الجمركية، بدأت حكومات المقاطعات الكندية باتخاذ خطوات عملية. ففي بريتش كولومبيا، أعلن رئيس الوزراء ديفيد إيبي أن حكومته تدرس فرض رسوم على الشاحنات الأميركية التي تعبر المقاطعة بين ألاسكا وبقية الولايات الأميركية.

أما في كيبيك، فيتوجه رئيس الوزراء فرانسوا لوغو إلى واشنطن ضمن مهمة تجارية للدفاع عن مصالح المقاطعة. وفي نيو برونزويك، تستعد رئيسة الوزراء سوزان هولت لزيارة العاصمة الأميركية برفقة ممثلين عن الشركات والمنظمات الكندية، في محاولة لإقناع المسؤولين الأميركيين بتداعيات القرار على اقتصاد البلدين.

وفي أونتاريو، أصبحت الرسوم الجمركية الأميركية محورًا في الحملة الانتخابية، حيث يتنافس المرشحون على تقديم حلول لمواجهة التحديات الاقتصادية المتوقعة.

ردود فعل الشركات الكندية 

وفقًا لرابطة منتجي الصلب الكندية، تبلغ قيمة التبادل التجاري للصلب بين البلدين 20 مليار دولار، مع اعتماد كندا على الولايات المتحدة في 40% من وارداتها من الصلب.

ردود الفعل الكندية كانت سريعة، حيث أعربت الشركات الكندية عن قلقها من تأثير هذه الرسوم على أسعار المواد الخام وسلاسل التوريد. قال جان سيمار، رئيس إحدى جمعيات الألمنيوم، إن الشركات ستحتاج إلى دعم فدرالي للبقاء في حالة حدوث أزمة. وتقول بعض الشركات الكندية إن الموزعين الأميركيين بدأوا بالفعل في إلغاء طلبات الشراء. وفي هاميلتون، أونتاريو، وهي مركز لإنتاج الفولاذ، يستعد العمال لتأثير الرسوم الجمركية ويأملون في اتخاذ تدابير تحميهم من أي تباطؤ اقتصادي. 

من جهته، قال دينيس داربي، رئيس اتحاد المصنعين والمصدرين الكنديين، إن هذه الرسوم ستؤدي إلى التضخم وزيادة التكاليف على الشركات والموظفين والمستهلكين. وأشار إلى أن هذه الخطوة غير مبررة، خاصة أن كندا والولايات المتحدة تعاونتا سابقًا لمواجهة إغراق الصلب الصيني في الأسواق. 

التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية

يأتي قرار ترامب في سياق سياسات حمائية ضمن استراتيجيته “أميركا أولًا”، التي تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات. إلا أن تأثيراته تتجاوز قطاع الصلب والألمنيوم، ما يضع العلاقات التجارية بين واشنطن وأوتاوا على المحك.

كندا بين الضغوط الاقتصادية والخيارات المتاحة

  • اقتصاديًا: تعتمد كندا بشكل كبير على تصدير الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة، ما يجعلها في موقف حساس. إلا أن هذا الاعتماد متبادل، إذ تحتاج الشركات الأميركية إلى المواد الخام الكندية في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والبناء.
  • سياسيًا: بدأت المقاطعات الكندية في اتخاذ إجراءات مضادة، ما يعكس رفضًا واضحًا لهذا التصعيد التجاري.

الولايات المتحدة… مكاسب صناعية وخسائر دبلوماسية؟

  • التأثير على الحلفاء: تصعيد التوتر مع كندا، الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، قد يؤدي إلى تداعيات على مستويات الأمن والطاقة.
  • ارتفاع الأسعار: فرض الرسوم قد يرفع تكاليف الإنتاج في الولايات المتحدة، مما سينعكس على أسعار السلع للمستهلكين، خاصة في قطاعي السيارات والبناء.
  • خطر اندلاع حرب تجارية: إذا قررت كندا ودول أخرى مثل الصين والاتحاد الأوروبي الرد بالمثل، فقد يؤدي ذلك إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

ماذا بعد؟

إذا لم يتم التوصل إلى حل تفاوضي، فقد تدخل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا مرحلة من التوتر المستمر، مع تداعيات سلبية على النمو الاقتصادي وفرص العمل في البلدين.

في المحصلة، لا يبدو أن هذا القرار مجرد خطوة جمركية، بل هو مؤشر على تحولات أعمق في السياسة التجارية الأميركية قد يكون لها آثار طويلة الأمد على الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية.

أهلا بك، وشكرا على اهتمامك ورغبتك بالانضمام لفريقنا

زودنا بمعلوماتك هنا وسنتواصل معك في أقرب فرصة ممكنة

انضم إلينا

املأ هذا النموذج إذا كنت مهتمًا بالانضمام إلى فريقنا.

Careers Form - Sound Engineer

تحميل السيرة الذاتية

تحميل خطاب التغطية

تحميل ملف MP3

انضم إلينا

املأ هذا النموذج إذا كنت مهتمًا بالانضمام إلى فريقنا.

Careers Form - Radio Announcer

تحميل السيرة الذاتية

تحميل خطاب التغطية

تحميل ملف MP3

انضم إلينا

املأ هذا النموذج إذا كنت مهتمًا بالانضمام إلى فريقنا.

Careers Form - Social Media Expert

تحميل السيرة الذاتية

تحميل خطاب التغطية

تحميل ملف MP3

انضم إلينا

املأ هذا النموذج إذا كنت مهتمًا بالانضمام إلى فريقنا.

Careers Form - Sales Representative

تحميل السيرة الذاتية

تحميل خطاب التغطية

تحميل ملف MP3

انضم إلينا

املأ هذا النموذج إذا كنت مهتمًا بالانضمام إلى فريقنا.

Careers Form - Manager Assistant

تحميل السيرة الذاتية

تحميل خطاب التغطية

تحميل ملف MP3