في ظل تصاعد التوتر بشأن التجارة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب نيته فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات من كندا والمكسيك. يأتي هذا الإعلان كجزء من تهديدات ترامب لإجبار البلدين على وقف تدفق المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة.
خطوات كندية استباقية
سعت كندا، في الأسابيع الأخيرة، إلى تقديم تنازلات تهدف إلى حماية علاقتها التجارية مع الولايات المتحدة. من أبرز هذه الخطوات فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية والصلب والألمنيوم المستورد من الصين، رغم أن هذه الرسوم تتعارض مع قواعد منظمة التجارة العالمية. كذلك أشارت تقارير إلى أن بعض السياسيين الكنديين ألمحوا إلى إمكانية استبعاد المكسيك من اتفاق تجارة مستقبلي في أميركا الشمالية، في خطوة تثير جدلاً واسعًا.
المخاطر الاقتصادية
تشير التحليلات إلى أن إقصاء المكسيك من أي اتفاق جديد سيترتب عليه تداعيات خطيرة. شركات كندية كبرى، مثل “ماغنا” المتخصصة في تصنيع قطع السيارات، تعتمد بشكل كبير على استثماراتها في المكسيك، ما يعني أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تعطيل سلاسل التوريد في قطاع السيارات. بالإضافة إلى ذلك، فإن فقدان المكسيك كشريك اقتصادي سيؤدي إلى تراجع القدرة التنافسية لصناعة السيارات في أميركا الشمالية أمام نظيراتها الأوروبية والآسيوية.
خيارات بديلة
يشير الخبراء إلى أن كندا تستطيع العمل مع المكسيك لإيجاد حلول مشتركة، مثل تعزيز القواعد التي تمنع المنتجات الصينية من التحايل على اتفاقيات التجارة. يُذكر أن اتفاق كوسما (CUSMA)، الذي حل مكان اتفاق التجارة الحرة لأميركا الشمالية (NAFTA) في عام 2018، يحتوي بالفعل على قواعد أكثر صرامة لضمان أن المنتجات التي تدخل ضمن الاتفاقية مصدرها المكسيك.
ما هو مستقبل العلاقات الكندية المكسيكية؟
في وقت تحاول فيه كندا الموازنة بين مصالحها الاقتصادية وضغوط الإدارة الأميركية، يبقى السؤال: هل يمكن لكندا مقاومة إغراء التضحية بشراكتها مع المكسيك؟ وهل ستتسبب هذه الخطوات في إضعاف مصداقيتها كشريك تجاري موثوق؟
21.3°