تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكنديين أصبحوا أكثر تحفظًا عندما يتعلق الأمر بترك البقشيش في المطاعم، وذلك نتيجة للضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وفقًا لاستطلاع أجرته منصة التجارة “لايت سبيد”، أفاد ربع المستطلعين أنهم قللوا من قيمة البقشيش الذي يتركونه عند تناول الطعام خارج المنزل، وهو معدل أعلى بكثير مقارنة ببلدان أخرى مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
أكد الاستطلاع أن 67% من الكنديين يشعرون بأنهم ملزمون بترك البقشيش، في حين أفاد 54% منهم أن التضخم أثر على قدرتهم على ترك بعض المال الإضافي. وفيما يتعلق بالرسائل المبرمجة على أجهزة الدفع التي تدعو لترك بقشيش محدد مسبقًا، أبدى 77% من المستطلعين عدم رضاهم عنها.
تظهر البيانات أن ما يقرب من نصف الكنديين (47%) يتركون بقشيشًا يتراوح بين 10 إلى 15% من قيمة الفاتورة، بينما يقدم 15% منهم أقل من 10%. بالإضافة إلى ذلك، أظهر الاستطلاع أن أكثر من الثلث (34%) من الكنديين يعتقدون بضرورة القضاء التام على نظام البقشيش.
إلى جانب تقليل قيمة البقشيش، يلجأ الكنديون إلى طرق أخرى لتوفير المال عند تناول الطعام في الخارج. حيث أشار 36% من المستطلعين إلى أنهم يفضلون استخدام “أكياس الطعام” لأخذ ما تبقى من وجباتهم، بينما يستفيد 26% منهم من عروض (5à7) “من الساعة الخامسة إلى الساعة السابعة” التي تقدمها بعض المطاعم.
تأتي هذه التوجهات في وقت يواجه فيه أصحاب المطاعم تحديات اقتصادية كبيرة. وعلق داكس داسيلفا، الرئيس التنفيذي ومؤسس “لايت سبيد”، قائلاً: “نسبة الجودة إلى السعر هي حالياً محور اهتمام أصحاب المطاعم. ويتعين عليهم التكيف مع بيئة خفض التكاليف، وكذلك مع القيمة المدركة.”
تشير النتائج إلى أن الضغوط الاقتصادية تؤثر بشكل كبير على عادات الإنفاق لدى الكنديين، مما يضع تحديات جديدة أمام قطاع المطاعم. ومع استمرار التضخم والضغوط الاقتصادية، قد يتعين على المطاعم البحث عن طرق جديدة لجذب الزبائن والحفاظ على رضاهم دون الاعتماد بشكل كبير على نظام البقشيش التقليدي.
22.3°