أكد رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو أن تحقيق الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوعده بإطلاق عصر ذهبي جديد من الازدهار في الولايات المتحدة لن يكون ممكنًا من دون اعتماد بلاده على الموارد الطبيعية الكندية. جاء هذا التصريح خلال خلوة حكومية في مونتيبيلو، حيث حذّر ترودو من تداعيات فرض ترامب المحتمل لرسوم جمركية بنسبة 25% على المنتجات الكندية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يدفع الولايات المتحدة إلى البحث عن بدائل في دول مثل الصين، روسيا، وفنزويلا.
شراكة تجارية متكاملة
شدد ترودو على أهمية الموارد الكندية، مثل الفولاذ، الألمنيوم، والمعادن الحيوية، في دعم الاقتصاد الأميركي، إلى جانب دور الطاقة الكندية في تشغيل القطاعات الصناعية وتلبية احتياجات المنازل الأميركية. وأوضح في مؤتمر صحافي أن”العلاقة التجارية بين كندا والولايات المتحدة مبنية على مبدأ الربح المتبادل. نحن شريك آمن وموثوق، بينما البدائل الأخرى قد تكون أقل استقرارًا”.
وأضاف أن كندا تُعتبر واحدة من أكبر المشترين للمنتجات الأميركية، متفوقة على الصين، اليابان، وألمانيا مجتمعة، مما يؤكد أهمية هذه العلاقة الاقتصادية الوثيقة.
موقف كندي حازم
لوّح رئيس الوزراء بإجراءات مضادة إذا ما مضت الإدارة الأميركية قدمًا في فرض الرسوم الجمركية، حيث أعدت كندا خططًا لفرض رسوم انتقامية بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار على المنتجات الأميركية، تشمل عصائر الفواكه، المعدات الصحية، ومنتجات الفولاذ. وأكد أن هذه الخطوات تهدف إلى حماية الاقتصاد الكندي وتقليل تأثيرها على المستهلكين المحليين.
دعوات للهدوء والاستراتيجية
وفي سياق متصل، دعا رئيس وزراء كيبيك الأسبق جان شاريه إلى عدم التسرع في الرد على تصريحات ترامب، قائلاً: “تمتلك كندا العديد من الأوراق الرابحة، ويجب ألا تنجر وراء التصعيد التكتيكي الذي قد يستخدمه ترامب كجزء من استراتيجيته التفاوضية”.
22.2°