ناقش رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو مع رؤساء المقاطعات، في اجتماع عقد يوم أمس الأربعاء، سبل تعزيز التجارة الداخلية كوسيلة لدعم الاقتصاد الوطني، وذلك في ظل تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات الكندية بدءًا من الأول من فبراير/شباط، وفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
ووفقًا لمصدر حكومي، يأتي الاجتماع كاستكمال لمناقشات القمة الفدرالية السابقة بشأن كيفية التصدي لهذه التهديدات. وقد تقرر عقد اجتماع طارئ الأسبوع المقبل، يخصص بالكامل لتطوير التجارة الداخلية في ظل التحديات الحالية.
انقسامات حول الرسوم الانتقامية
لم تتوصل الحكومات المحلية إلى إجماع بشأن أفضل طريقة للرد على التهديد الأميركي. ففي الوقت الذي أبدى فيه معظم رؤساء المقاطعات استعدادهم لدراسة كافة الخيارات، بما في ذلك فرض رسوم على صادرات الطاقة، رفضت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، بشدة أي رسوم انتقامية قد تؤثر على قطاع الطاقة.
أما رئيس الوزراء جوستان ترودو، فقد أكد دعمه لفكرة فرض رسوم انتقامية متطابقة بقيمة “الدولار مقابل الدولار”، بينما عارضها رئيس وزراء ساسكاتشوان، سكوت مو، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تلحق ضررًا كبيرًا بالمواطنين الكنديين وبالاقتصاد الإقليمي.
من جهته، اقترح رئيس وزراء كيبيك، فرانسوا لوغو، اتخاذ إجراءات بديلة وأكثر فعالية، مثل منع الشركات الأميركية من المشاركة في المناقصات الخاصة بالمشاريع الحكومية في مقاطعة كيبيك، على غرار قانون “شراء المنتج الأميركي” في الولايات المتحدة.
دعوات للتكاتف الوطني
دعا رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، إلى اعتماد مقاربة “فريق كندا” لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة وحماية الوظائف. وشدد على أهمية توحيد الجهود بين الحكومة الفدرالية وحكومات المقاطعات لمواجهة تبعات الرسوم الأميركية المحتملة.
المعارضة السياسية وتصعيد المواقف
على الساحة الفدرالية، انتقد زعيم حزب المحافظين، بيار بوالييفر، النهج الذي تتبعه الحكومة الحالية، معتبرًا أن السياسات الاقتصادية السابقة أضعفت موقف كندا التفاوضي مع واشنطن. في المقابل، دعا زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، جاغميت سينغ، إلى وقف تصدير المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة كإجراء انتقامي، معتبرًا أن ذلك سيؤثر على شركات كبرى مثل “تيسلا” التي تعتمد على هذه الموارد لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية.
23.1°