اتهم رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، باستخدام حديثه المتكرر عن “ضم كندا” كوسيلة لتشتيت انتباه الأميركيين عن تأثير خططه الاقتصادية التي تتضمن فرض رسوم جمركية مرتفعة.
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن الإخبارية، أمس الخميس، في أثناء زيارته لواشنطن لحضور جنازة الرئيس الأسبق جيمي كارتر، أكد ترودو رفضه القاطع لفكرة ضم كندا قائلاً: “هذا لن يحدث أبدًا. الكنديون فخورون جدًا بكونهم كنديين”.
وأشار ترودو إلى أن تصريحات ترامب بشأن تحويل كندا إلى “الولاية 51” هي محاولة لتحويل النقاش عن الضرر الذي ستسببه التعريفات الجمركية الجديدة على الاقتصاد الأميركي، واصفًا ترامب بأنه “مفاوض ماهر” يسعى إلى صرف الانتباه عن نقاش هام يتعلق بخططه الحمائية.
وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم تصل إلى 25% على الواردات الكندية كوسيلة للضغط على كندا والمكسيك بشأن قضايا الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات، ما دفع كندا إلى الإعلان عن تخصيص 1.3 مليار دولار لتعزيز أمن الحدود.
عواقب اقتصادية كبيرة
وأكد ترودو أن فرض الرسوم الجمركية سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار للمستهلكين الأميركيين. وأشار إلى دراسة حديثة أشارت إلى أن هذه الخطوة قد تكلف الاقتصاد الأميركي نحو 467 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 1،300 دولار لكل مواطن أميركي.
وأوضح ترودو أنه أجرى محادثات مع مجموعات أعمال أميركية لحثّها على الوقوف ضد خطط ترامب، مشددًا على أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأضاف ساخرًا في مقابلة مع شبكة إم إس إن بي سي أن ترامب لم يتجاوب عندما اقترح ترودو بشكل فكاهي إجراء تبادل للأراضي بين البلدين، قائلاً: “لم يجد الأمر مضحكًا وانتقلنا إلى موضوع آخر”.
خطوات كندية مضادة
وأفاد ترودو بأن كندا مستعدة للردّ عبر فرض رسوم مضادة على منتجات أميركية مثل العصائر والأدوات الصحية ومنتجات الصلب، كما فعلت في عام 2018 عند فرض تعريفات على الفولاذ والألمنيوم الكندي.
من جانبه، دعا زعيم المعارضة الكندية، بيار بوالييفر، إلى التعاون مع حلفاء اقتصاديين أميركيين للضغط على واشنطن، مشددًا على أهمية تعزيز البنية التحتية للطاقة في كندا لتقليل الاعتماد على السوق الأميركية.
22.2°