اتهم رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، نظيرَه الكيبيكي، فرانسوا لوغو، بنشر معلومات مغلوطة تتعلّق بالهجرة مشيراً إلى سعي الأخير إلى استغلال هذا الملف كوسيلة ضغط السياسي.
جاءت تصريحات ترودو في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عُقد في مونتريال، وأتى بعدما كان طلب لوغو من حزب الكتلة الكيبيكية دعم اقتراح سحب الثقة الذي قدّمه حزب المحافظين هذا الأسبوع. وبالنسبة إلى لوغو، لم تتخذ الحكومة الفدرالية الإجراءات الكافية لخفض أعداد المهاجرين المؤقتين في كيبيك.
ورغم عدم تصويت الكتلة الكيبيكية ضد الحكومة الليبرالية، إلا أن لوغو اقترح أن تكون الهجرة قضية رئيسية في الانتخابات الفدرالية المقبلة، مطالباً جميع الأحزاب بالالتزام بخفض عدد المقيمين غير الدائمين في كيبيك إلى النصف.
وتعليقاً على موقف لوغو، أعرب ترودو يوم أمس، عن أسفه لما وصفه بـ”أكاذيب” لوغو، مشيراً إلى أن حكومته عملت بشكل بنّاء مع أعضاء فريقه لتناول التحديات المتعلقة بالهجرة في المقاطعة. وهي اتخذت خطوات ملموسة للحدّ من أعداد الوافدين الجدد، مثل إغلاق مسار شائع لطالبي اللجوء وإعادة فرض متطلبات التأشيرة على الزوار من المكسيك. ولكنه أضاف أن لوغو لم يقدّم بعد خطة واضحة لكيفية تقليص أعداد العمال المؤقتين الذين يقعون تحت نطاق سلطته.
ومما قاله ترودو: “لقد طلبت من لوغو أن يقدم لنا خطة، خصوصاً في ما يتعلق بالعمال الأجانب المؤقتين في كيبيك. وبعد عدة أشهر، لا زلنا ننتظر رؤيتها”.
وكان لوغو أشار في وقت سابق إلى أن عدد المهاجرين المؤقتين في كيبيك تضاعف خلال العامين الماضيين إلى 600 ألف، ما يضع ضغوطًا على الإسكان والمدارس والخدمات العامة.
كذلك كان أعلن الشهر الماضي عن تجميد لمدة ستة أشهر على بعض طلبات العمال الأجانب المؤقتين منخفضي الأجر في مونتريال، معترفًا بأن هذا الإجراء لن يقلل الأعداد إلا بنحو 3,500.
21.1°