أثار إعلان رئيس الوزراء الكندي، جوستان ترودو، عن دعمه للمذكرة الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية التي تطالب باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، موجة من الانتقادات الحادة من قبل المعارضة وبعض أعضاء البرلمان الكندي. وكان ترودو أكد في حديث له، على التزام كندا بالقانون الدولي، مشيرًا إلى أنه إذا زار نتنياهو كندا، فإن الحكومة ستلتزم بالمذكرة الدولية وتنفيذها.
لكن هذا الموقف واجه انتقادات شديدة من زعيم المعارضة، بيار بوالييفر، الذي وصف تصريح ترودو بـ”السخيف” و”المبالغ فيه”، مؤكداً في تصريحات إذاعية أن كندا يجب أن تركز على دعم الدولة التي تعرضت لاعتداءات إرهابية، وليس على مساعدة في تنفيذ مذكرات ضد قادتها. وقال: “رئيس وزراء إسرائيل هو زعيم منتخب ديمقراطيًا لدولة تتعرض لاعتداءات من إرهابيين ممولين من إيران. بدلاً من دعم المذكرة ضد نتنياهو، يجب أن يدين ترودو قادة إيران الذين يمولون الإرهاب.”
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت المذكرة بناءً على مزاعم تتعلق بشن هجمات تستهدف المدنيين في غزة، وهو ما يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي. ومع ذلك، فإسرائيل لم توقّع على ميثاق روما المؤسس للمحكمة، مما يضع تساؤلات حول صلاحية المحكمة في هذه القضية.
من جهتها، أعربت بعض الدول مثل ألمانيا عن رغبتها في دراسة المذكرة بعناية قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بتنفيذها، بينما وصف البيت الأبيض المذكرة بأنها “مستنكرة”، مشددًا على عدم وجود أي معادلة بين إسرائيل وحركة حماس.
21.3°