في خطوة قد تثير الجدل في المجتمع الأكاديمي الكندي، أُثيرت احتجاجات من قبل طلاب في معاهد السيجيب ضد تدريس أعمال أدبية تحمل مواضيع حساسة، مثل الروايات النسوية أو الأعمال التي تتناول موضوعات مؤلمة مثل المدارس الداخلية للشعوب الأصلية أو العبودية. أحد الأمثلة البارزة هو اعتراض طالب على قراءة رواية Le_vent_en_parle_encore للكاتب ميشيل جان، والتي تتناول مآسي المدارس الداخلية في كندا. حيث اعتبر الطالب أن مضمون الرواية الذي يشمل موضوعات مثل الاغتصاب والانتحار قد يكون مؤذيًا للطلاب.
تعود هذه الاحتجاجات إلى تزايد الحساسية تجاه المواضيع التي يتم تناولها في الفصول الدراسية، وهو ما دفع النقابات التعليمية إلى المطالبة بتشريعات تحمي الحرية الأكاديمية في التعليم الكندي. وقد أعرب العديد من المعلمين عن مخاوفهم من ممارسة الرقابة الذاتية خوفًا من الانتقادات أو التداعيات، وهو ما أدى إلى انخفاض قدرة المعلمين على معالجة القضايا الاجتماعية والتاريخية بشكل عميق.
ويعرب الكاتب ميشيل جان عن استغرابه من اعتراض الطلاب على روايته، مشيرًا إلى أهمية تناول هذه المواضيع في المناهج الدراسية لتوعية الطلاب بالجزء المفقود من تاريخ كندا، ويؤكد أن الأدب هو وسيلة فعالة لنقل هذه القضايا.
وتواجه الحرية الأكاديمية تهديدًا متزايدًا، حيث تفيد التقارير أن العديد من الأساتذة يتعرضون لضغوط لتجنب الخوض في مواضيع سياسية أو اجتماعية حساسة تجنبًا للتبعات. وفي ظل هذه الضغوط، دعا اتحاد الأساتذة إلى تعديل القوانين لتوفير حماية أكبر للحرية الأكاديمية داخل الكليات.
21.3°