تُواجه كيبيك مشكلة متزايدة في مجال الإدمان، بحيث يتم علاج أطفال في سن الحادية عشرة بسبب إدمانهم المخدرات. وفقًا للدكتور نيكولا شادي، أحد الأطباء المتخصصين في طب الأطفال وعلاج الإدمان، هناك زيادة ملحوظة في عدد الأطفال المعرّضين لمخدرات صناعية خطيرة تُباع في السوق السوداء.
تشير التقارير إلى أن بعض الأطفال يمكن أن يصبحوا مدمنين بعد تناول حبة واحدة فقط، ما يُبرز الخطر الكبير لهذه المواد. يُشير الدكتور شادي، الذي يعمل في مستشفى سانت-جوستين في مونتريال، إلى أن عدد الأطفال الذين يتعاطون المخدرات لا يزال أقل مقارنةً بالماضي، إلا أن من يتعاطونها يواجهون خطرًا أكبر بسبب توافر مواد أقوى وأقل تعريفًا.
في عام 2017، سُجّلت سبع حالات وفاة نتيجة جرعات زائدة بين الأشخاص الذين تقلّ أعمارهم عن 20 عامًا في كيبيك، وقد ارتفعت هذه الأرقام بشكل كبير، بحيث تم تسجيل 13 حالة وفاة في عام 2020 و12 حالة في عام 2023. كذلك، تظهر الإحصاءات أن حوالي واحد إلى اثنين من الشباب يُحضَرون أسبوعياً إلى قسم الطوارئ بسبب التسمم بالمواد الأفيونية، ما يُشير إلى تفشي هذه المشكلة.
ومع ذلك، الأرقام لا تعكس الواقع بالكامل. يُعتبر الدكتور شادي أن الحالات المسجلة هي “قمة جبل الجليد” ولا تُظهر الوضع الفعلي لاستهلاك المخدرات بين الشباب. ورغم صعوبة الحصول على صورة دقيقة عن الحالة، فإن القلق يتزايد بشأن عدم تسجيل حالات التسمم الناتجة عن المنشّطات مثل الكوكايين أو البنزوديازيبينات بشكل علني.
ومع استمرار انتشار المخدرات الاصطناعية، يُخشى من أن تتكرر تجربة بريتيش كولومبيا، حيث أصبحت الجرعات الزائدة السبب الرئيسي للوفاة بين الشباب. الدكتور جان-سيباستيان فالو، أستاذ علم الإدمان بجامعة مونتريال، يُشدد على أهمية اتخاذ خطوات سريعة لتفادي حدوث سيناريو مشابه.
23.2°