في ظل تصاعد التوتر بين كندا والولايات المتحدة بسبب الرسوم الجمركية الجديدة التي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى فرضها على المنتجات الكندية، تتزايد الدعوات في كندا لمقاطعة المنتجات الأميركية وإعادة النظر في السفر إلى الجار الجنوبي.
ضربة اقتصادية محتملة لأميركا
تشير تقديرات رابطة السفر الأميركية إلى أن انخفاض عدد الزوار الكنديين بنسبة 10% قد يؤدي إلى خسائر تصل إلى 2.1 مليار دولار أميركي، إضافة إلى فقدان نحو 14 ألف وظيفة في الولايات المتحدة. وتعد فلوريدا، نيفادا، كاليفورنيا، نيويورك وتكساس من بين أكثر الولايات تأثرًا بهذه المقاطعة المحتملة، نظرًا لاعتمادها الكبير على السياح الكنديين، خصوصًا في فصل الشتاء.
ترامب يبرر… والكنديون يردون بالمقاطعة
تأتي هذه التوترات بعد أن وقع ترامب أوامر تنفيذية لفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على بعض السلع الكندية، مبررًا قراره باتهامات لكندا بعدم ضبط حدودها أمام تدفق المهاجرين غير الشرعيين وتهريب الفنتانيل. ورغم أن واشنطن منحت أوتاوا “فترة سماح” لمدة شهر مقابل تعزيز الجهود ضد الجريمة المنظمة، إلا أن العلاقة بين البلدين تبدو في أسوأ حالاتها منذ سنوات.
في خطوة لافتة، أعاد ترامب تصريحًا مثيرًا للجدل عندما قال: “أتمنى أن يصبح كندا الولاية الأميركية الـ 51″، وهو ما اعتبره الكثيرون استفزازًا غير مقبول.
دعوات رسمية لوقف الرحلات السياحية
ردًا على سياسات ترامب، حث رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو المواطنين على دعم الاقتصاد المحلي وتجنب قضاء العطلات في الولايات المتحدة. وقال في خطاب رسمي: “الوقت قد حان لاختيار كندا… قد يعني ذلك تغيير خطط عطلتكم الصيفية والبقاء هنا لدعم اقتصادنا”.
بدوره، اقترح باحثون كنديون فرض “ضريبة على السفر إلى الولايات المتحدة” لردع الكنديين عن قضاء إجازاتهم هناك، وهو مقترح أثار جدلًا واسعًا لكنه قد يكون أداة ضغط فعالة على الاقتصاد الأميركي.
هل تتراجع أعداد الكنديين المسافرين إلى أميركا؟
بحسب استطلاع أجرته Narrative Research في 17 يناير/كانون الثاني 2025، أفاد ثلاثة من كل عشرة كنديين أنهم سيفكرون مرتين قبل السفر إلى الولايات المتحدة بسبب سياسات ترامب.
فهل نشهد خلال الأشهر المقبلة انخفاضًا فعليًا في أعداد المسافرين الكنديين إلى أميركا؟ وهل ستنجح هذه المقاطعة في توجيه ضربة اقتصادية حقيقية للولايات المتحدة؟
21.3°