في أحدث فصول الجدل المتعلّق بالهجرة في كندا، وجد وزير الهجرة، مارك ميلر، نفسه في مواجهة مع ناشطين من حركة “تحالف العمال المهاجرين للتغيير” بعد تصريحاته أمام لجنة في مجلس العموم الكندي، التي أكد فيها أن ملايين المهاجرين المؤقتين في البلاد سيتعين عليهم مغادرة كندا “طواعية” بمجرد انتهاء تأشيراتهم. تأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه إحصاءات كندا أن عدد المهاجرين المؤقتين في البلاد قد وصل إلى ثلاثة ملايين شخص.
في جلسة استماع أمام لجنة الجنسية والهجرة، تعرض ميلر لانتقادات شديدة من النائب المحافظ توم كميك، الذي استفسر عن كيفية معرفة عدد المهاجرين الذين سيغادرون بمجرد انتهاء تأشيراتهم. وقال ميلر إن المهاجرين الذين لا يقومون بتجديد تأشيراتهم “من المتوقع أن يغادروا”، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم يغادرون طواعية.
لكن الجدل بلغ ذروته عندما اصطدم ميلر بناشطين من “تحالف العمال المهاجرين للتغيير” الذين طالبوا بمنح المهاجرين حالة الإقامة الدائمة في كندا. وبحسب مقاطع الفيديو التي تم تداولها، يظهر ميلر وهو يواصل سيره مبتعدًا عن المجموعة التي اعترضت طريقه، بينما أطلق ناشطون تابعون للتحالف تعليقات قاسية ضد سياسات الحكومة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حرج حيث تشير تقارير إحصائية إلى أن الحكومة الكندية قد استقبلت أعدادًا غير مسبوقة من المهاجرين في السنوات الأخيرة. فقد شهدت كندا أكبر زيادة في عدد السكان بسبب الهجرة، بحيث ارتفعت التعداد السكاني من 38.2 مليون في يوليو/تموز 2021 إلى 41.3 مليون في الوقت الحالي. ومع هذا النمو، بدأ الضغط على سوق الإسكان، مما دفع الحكومة الكندية إلى اتخاذ تدابير للحد من الهجرة المؤقتة وتقليل أعداد الطلاب الدوليين والعمال المهاجرين.
21.3°