في ظل التوترات التجارية المتزايدة بين كندا والولايات المتحدة، يكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة Léger أن 27% من الكنديين يرون الولايات المتحدة كدولة معادية، فيما لا يزال 30% فقط يعتبرونها شريكًا موثوقًا، في تغيير واضح لمعادلة العلاقات بين البلدين.
تصاعد المشاعر المعادية لأمريكا في كيبيك
بحسب الاستطلاع، الذي شمل 1550 كنديًا و1000 أميركي بين 14 و17 فبراير/شباط 2025، فإن العداء تجاه واشنطن أكثر وضوحًا في كيبيك، حيث يرى 32% من السكان أن الولايات المتحدة باتت خصمًا، بينما يعتبرها 28% فقط شريكًا موثوقًا.
في المقابل، تحظى الولايات المتحدة بدعم أكبر في ألبرتا، حيث يرى 41% من المشاركين أنها شريك إيجابي، مقارنة بـ 20% فقط يعتبرونها دولة معادية.
انقسام سياسي حاد حول واشنطن
الاستطلاع أظهر أن هذا الانقسام لا يقتصر على الجغرافيا، بل يمتد إلى السياسة؛ إذ يعتبر نحو 50% من مؤيدي حزب الكتلة الكيبيكية و37% من أنصار الحزب الليبرالي أن واشنطن أصبحت عدوًا لكندا، بينما لا يتبنى هذا الرأي سوى 18% من المحافظين.
أما على الجانب الأميركي، فلا يبدو أن الكنديين يثيرون العداء ذاته؛ إذ يرى 1% فقط من الأميركيين أن كندا دولة عدوة، بينما يعتبرها 56% حليفًا موثوقًا، فيما لم يحسم البقية موقفهم.
حرب تجارية جديدة في الأفق؟
التصعيد في المواقف يأتي في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الكندية، حيث هدد في كلمة ألقاها أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على جميع الواردات الكندية بدءًا من 4 مارس/اذار المقبل، إضافةً إلى رسوم مماثلة على الصلب والألمنيوم، ما سيرفع التكلفة الإجمالية إلى 50% على هاتين الصناعتين.
ترامب، الذي يتهم كندا بـ تحقيق فلاائض تجاري سنوي يصل إلى 200 مليار دولار على حساب الولايات المتحدة، وصف الرسوم الجمركية بأنها “الوسيلة المثلى لاستعادة الثروة الأميركية”، مضيفًا أن “كلمته المفضلة في القاموس هي الرسوم الجمركية”.
23.3°