في خطوة مفاجئة لكن غير مستغربة، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أمرًا تنفيذيًا يقضي بمضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم إلى 50٪، في تصعيد جديد لما بات يُعرف بـ”حرب الرسوم العالمية”.
لم يُخفِ البيت الأبيض أن هذه الخطوة ستُصيب الاقتصاد الكندي في الصميم، ولا سيما أن هذه المواد تُعدّ من أعمدة قطاع التصنيع في كندا. وسيدخل القرار حيّز التنفيذ بدءاً من منتصف ليل الأربعاء.
لم يتأخر ردّ الفعل الكندي. وزير الشؤون الحكومية دومينيك لو بلان توجّه على وجه السرعة إلى واشنطن للقاء وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، في محاولة لتخفيف حدة القرار أو تأجيله. أما وزير المالية الكندي فرانسوا-فيليب شامبانيه، فأعلن أن كندا “ستقاتل من أجل عمّالها”، وتستعد لتشجيع استعمال الصلب الكندي محليًا.
في المقابل، حاول السفير الأميركي لدى كندا طمأنة الكنديين، وخصوصًا العاملين في قطاع السيارات، مؤكدًا أن المنافس الحقيقي هو الصين، وليس كندا. ودعا إلى استراتيجيا صناعية موحّدة بين واشنطن وأوتاوا لمواجهة هيمنة الصين في سوق السيارات.
في سياق آخر، قدّمت الحكومة الكندية مشروع قانون جديد يقضي بتشديد قوانين اللجوء ويمنح سلطات واسعة لأجهزة الأمن لمكافحة الجريمة المنظمة وتجارة الفنتانيل.
تصعيدٌ في كل الاتجاهات، وحكومة كارني تجد نفسها أمام معادلة صعبة: الدفاع عن المصالح الاقتصادية الكندية في وجه ترامب، مع ضمان أمن الحدود، وتقديم خطاب متماسك للناخبين، في وقت تشتد فيه الضغوط من كل صوب.
21.4°