تحولت تظاهرة مؤيدة لفلسطين في وسط مدينة مونتريال إلى أعمال شغب مساء يوم الأحد، حيث قام المتظاهرون بإلقاء زجاجات مولوتوف على الشرطة بعد أن قاموا بتخريب عدد من المتاجر.
انطلقت التظاهرة، التي بدت مفاجئة للسلطات، حوالي الساعة 21:15 بالقرب من جامعة كونكورديا. بدأ المتظاهرون بالتعبير عن شعاراتهم المؤيدة لفلسطين، حيث أطلقوا بعض الألعاب النارية في الهواء. ولكن الأمور ساءت سريعًا عندما استهدفت مجموعة من المتظاهرين واجهات عدة متاجر فاخرة، مثل متاجر شانيل وهولت رينفرو أوغلفي وفندق فوغ، حيث تم تحطيم الزجاج باستخدام المطرقة والحجارة.
لم تقتصر الأضرار على المتاجر الفاخرة، بل تم تحطيم نوافذ أحد مباني جامعة كونكورديا وSAQ، إضافة إلى كتابة شعارات مؤيدة لفلسطين على جدران المباني.
استجابت الشرطة بسرعة بعد تلقيها عدة اتصالات على رقم الطوارئ 911. وعندما وصلت القوات الأمنية، تفرق المتظاهرون في جميع الاتجاهات. وأثناء مطاردة بعضهم، تم إلقاء زجاجتي مولوتوف باتجاه الشرطة، دون أن يتعرض أحد لإصابة.
تم القبض على أربعة أفراد في العشرينات من عمرهم يشتبه في تورطهم في أعمال الشغب، لكن تم إطلاق سراحهم دون توجيه تهم في تلك اللحظة. ومع ذلك، يمكن أن يواجهوا اتهامات إذا أظهرت التحقيقات وجود صلة لهم بالأحداث. ستقوم الشرطة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتحديد هوية المزيد من المشاركين.
في هذا السياق، أعرب غراهام كار، رئيس جامعة كونكورديا، عن قلقه من تصاعد العنف في الاحتجاجات، مشددًا على ضرورة التعبير عن الآراء بشكل سلمي واحترام حقوق الآخرين. وذكّر بأن الجامعة ستتخذ إجراءات ضد أي أنشطة إجرامية أو انتهاكات لقانون الحقوق والواجبات، مؤكدًا أهمية تعزيز ثقافة صحية في الحرم الجامعي تتيح النقاش السلمي والاحترام المتبادل.
رد وزير الأمن العام في كيبيك، فرانسوا بونارديل، على هذه الأحداث عبر حسابه على منصة “X”، مؤكدًا أن العنف أو التحريض على الكراهية لا يمكن تحمله. كما اعتبرت رئيسة بلدية مونتريال، فاليري بلانت، أن التصرفات التي حدثت خلال التظاهرة غير مقبولة، مشددة على أهمية التظاهر السلمي.
22.2°