تشير دراسة حديثة نشرت في مجلة “Bilingualism: Language and Cognition” إلى وجود علاقة قوية بين تعدد اللغات وتأخر ظهور مرض الألزهايمر. باحثون من جامعة كونكورديا اكتشفوا أن الأفراد الذين يتحدثون أكثر من لغة واحدة يمكن أن يشهدوا تأخيرًا في ظهور المرض يصل إلى خمس سنوات مقارنة بمن يتحدثون لغة واحدة فقط.
كيف يحمي تعدد اللغات الدماغ؟
باستخدام تقنيات التصوير العصبي، تمكن الباحثون من تحليل مرونة الدماغ في المناطق المرتبطة باللغة والشيخوخة. وقد وُجد أن كثافة المادة الرمادية في منطقة الحُُصين، المسؤولة عن التعلم والذاكرة والتي تتأثر بشكل كبير بمرض الزهايمر، أعلى لدى الأفراد ثنائيي اللغة.
الأسباب وراء هذه الحماية
يعتقد الباحثون أن تعدد اللغات يعزز ثلاث جوانب من مرونة الدماغ:
- الحفاظ على الدماغ
- الاحتياطي الدماغي
- الاحتياطي المعرفي
تساهم هذه العوامل معًا في إبطاء عملية الشيخوخة.
فوائد أخرى لتعدد اللغات
إلى جانب تأخير ظهور مرض الزهايمر، يساهم تعلم لغات متعددة في تعزيز المشاركة المعرفية والاجتماعية، مما ينعكس إيجابًا على صحة الدماغ بشكل عام.
دراسات تدعم هذه النتائج
دراسة أخرى أُجريت في مونتريال أظهرت أن التدريب المعرفي، مثل تمارين الذاكرة، يمكن أن يحسن الوظائف الإدراكية لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف إدراكي خفيف.
ختاماً، تشير هذه البحوث إلى أن تعدد اللغات، إلى جانب العادات الصحية الأخرى مثل التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة والنوم الجيد، يمكن أن يكون سلاحًا فعّالًا في الوقاية من مرض الألزهايمر والحفاظ على صحة الدماغ.
21.3°