أكدت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند وجود أربعة دبلوماسيين كنديين كانوا ضمن وفد مؤلف من 31 دبلوماسيا أجنبيا تعرضوا لإطلاق نار من قبل الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أثناء زيارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
وفي منشور على موقع التواصل الإجتماعي X، قالت السيدة أناند إنها طلبت من مسؤوليها استدعاء السفير الإسرائيلي للتعبير عن مخاوف كندا العميقة مطالبةً بإجراء تحقيق كامل والمساءلة.
وقعت الحادثة في وقت مبكر من بعد ظهر اليوم بالقرب من مخيم جنين للاجئين، وهي مدينة تقع في قلب هجوم عسكري إسرائيلي كبير ضد الجماعات المسلحة الفلسطينية في شمال الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن الطلقات كانت تحذيرية بعد أن انحرف الدبلوماسيون عن المسار المعتمد لزيارة نظمتها السلطة الفلسطينية إلى جنين في الضفة الغربية المحتلة.
في السياق، نشرت وزارة الخارجية الفلسطينية مقطع فيديو يظهر شخصين يرتديان زي الجيش الإسرائيلي يوجهان السلاح نحو مجموعة من الدبلوماسيين. ويظهر في هذا المقطع القصير، الذي التقطته وكالات الأنباء العالمية، صوت طلقات نارية عدة. هذا ولم تُسجل إصابات.
ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن دبلوماسيين من الصين واليابان والمكسيك، بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية بينها فرنسا وهولندا ورومانيا، شاركوا في الزيارة.
وقالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس على الفور في بروكسل إن أي تهديد لحياة الدبلوماسيين أمر غير مقبول. وأدانت ألمانيا وبلجيكا وإسبانيا وأيرلندا ومصر أيضا إطلاق النار، فيما أعلنت روما وباريس استدعاء سفيرَي إسرائيل.
من جانبها، دعت تركيا إلى إجراء تحقيق فوري، قائلة إنه يجب محاسبة الجناة.
كما أدانت السلطة الفلسطينية الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي.
تأتي هذه الحادثة في الوقت الذي ترفع فيه المزيد من الدول الغربية، بما في ذلك كندا، أصواتها ضد تكثيف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث حُرم السكان من المساعدات الإنسانية منذ أسابيع عدة.
وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين الفائت مع فرنسا والمملكة المتحدة، هددت كندا إسرائيل بـ”إجراءات ملموسة” في حال استمر حصار المساعدات الإنسانية، مما أثار شبح “العقوبات المستهدفة”.
وعلى مدار اليومين الماضيين، رفعت إسرائيل جزئيا حصارها للقطاع، مما سمح بمرور نحو 100 شاحنة تابعة للأمم المتحدة محمَّلة بالسلع الأساسية.
من جهتها، نددت الأمم المتحدة بهذه الخطوة باعتبارها “قطرة في محيط”، فيما طالبت 22 دولة إسرائيل باستئناف مساعداتها بشكل كامل على الفور.
ويشكو مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أيضا من العراقيل الإسرائيلية أمام إيصال المساعدات إلى متلقيها النهائيين بمجرد دخولها إلى غزة.
الى ذلك، وجَّه البابا ليون الرابع عشر نداء عاجلا للسماح بدخول المساعدات الإنسانية اللائقة إلى سكان غزة.
21.3°