قامت الوكالة الفدرالية المسؤولة عن حماية مبنى البرلمان الكندي بتعزيز إجراءاتها الأمنية بشكل كبير، وذلك بالتنسيق مع شرطة أوتاوا، على خلفية مخاوف متزايدة من مواجهات بين المتظاهرين وأعضاء البرلمان.
وكانت شهدت العاصمة الكندية تجمعات للمتظاهرين بالقرب من البرلمان في الأسبوع الماضي، حيث هتفوا ضد النواب أثناء عودتهم لبدء الجلسات البرلمانية الجديدة.
وقد أثار النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد، تشارلي أنغوس، قلقه حيال ضعف التواجد الأمني في الشوارع المحيطة بمبنى البرلمان، واصفاً الوضع بأنه “مقلق للغاية”. هذا الشعور بالقلق يمتد إلى العديد من النواب الذين أبدوا تخوفهم من التهديدات التي يواجهونها، سواء في أوتاوا أو في دوائرهم الانتخابية.
في هذا السياق، أكد قائد شرطة أوتاوا، إريك ستوبس، أن هناك موارد إضافية تم تخصيصها لتأمين المنطقة المحيطة بمبنى البرلمان، مشيراً إلى أن الوضع الأمني أصبح “مثيراً للقلق” خاصة للأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى المبنى.
يُذكر أن وزير الهجرة، مارك ميلر، كان أحد المسؤولين الذين واجهوا تهديدات وهتافات عدائية من قبل المتظاهرين. وأعرب عن قلقه إزاء هذه التهديدات، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات تُضعف المؤسسات التي يمثلها المسؤولون.
من جهتها، عبّرت النائبة الليبرالية بام داموف عن استيائها من حالة الترهيب التي يتعرض لها النواب، مضيفة أن غياب أنظمة أمان متكاملة يتيح للمتظاهرين فرصة الاقتراب من السياسيين ومضايقتهم، مما يعرّض سلامتهم للخطر.
كذلك أشار ضابط الأسلحة في البرلمان، باتريك ماكدونيل، إلى أن التهديدات التي تطال النواب أصبحت “يومية”، ما دفع لتكثيف الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ.
ختاماً، وعلى الرغم من تأكيد المتحدثين دعمهم لحق التظاهر السلمي، إلا أنهم حذروا من تصاعد الموقف إلى حد يشكل تهديداً على سلامة النواب، مطالبين باتخاذ تدابير إضافية قبل أن يتفاقم الوضع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
21.3°