أثار قرار المديرة العامة لمركز الخدمات المدرسية في مونتريال (CSSDM)، إيزابيل جيليناس، بتعليق 11 معلماً في مدرسة بيدفورد الابتدائية في منطقة كوت دي نيج عن العمل، جدلاً واسعاً وانتقادات حادة من نائبتين اعتبرتا أن الإجراء جاء بعد فوات الأوان.
وأوضح المركز في بيان صادر عنه أن هذه الخطوة جاءت بعدما تم إبلاغ جيليناس في 17 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بهويات المعلمين المتورطين بوجود “مناخ سام” داخل المدرسة. إلا أن مروى رزقي، المتحدثة باسم المعارضة الرسمية (الحزب الليبرالي في كيبيك) في مجال التعليم والنائبة عن دائرة سان لوران، أعربت عن عدم اقتناعها بهذا التبرير. وقالت رزقي في حديثها لصحيفة لو دوفوار: “القول إنهم لم يتمكنوا من التصرف إلا الآن بعد الحصول على الأسماء هو ادعاء لا يمكن قبوله. هناك حدود للإهمال، ولا يمكن التسامح مع مثل هذه الممارسات”.
وأضافت رزقي أن تقريراً سابقاً، كان صدر في عام 2021، أوصى بتفكيك “النواة الصلبة” داخل المدرسة، ما يثير تساؤلات بشأن سبب تأخير اتخاذ الإجراءات اللازمة. كذلك طالبت باستقالة جيليناس من منصبها من أجل استعادة الثقة بإدارة المركز.
من ناحيتها، شاركت ربى غزال، المتحدثة باسم حزب التضامن في كيبيك، الرأي ذاته، معربة عن دهشتها من تأخير تعليق الأساتذة المعنيين عن العمل، رغم المعرفة السابقة بهوياتهم. ودعت غزال وزارة التعليم إلى اتخاذ خطوات أكثر فعالية لضمان حصول الطلاب المتضررين على الدعم الذي يحتاجونه.
من جهته، رد وزير التعليم الكيبيكي برنارد درانفيل عبر منصة X، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة “مناخ آمن وصحي” في المدرسة، لكنه رفض تقديم أي تعليقات إضافية.
اما السؤال الذي يطرح في ضوء هذه المواقف والردّ الرسمي: هل يمكن لإجراءات التعليق المتأخرة أن تُصلح الأوضاع في المدارس، أم أن هذه التدابير تأتي كحلول سطحية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمات؟
22.2°