اظهرت دراسة جديدة أن الأطباء في كيبيك يتلقون تعويضات أقل بكثير عن الإجراءات الطبية المقدمة للنساء مقارنة بالرجال، مما يشير إلى وجود تمييز غير مبرر في النظام الصحي. وقد وصفت الدكتورة ليليان براسار، نائبة رئيس جمعية أطباء التوليد وأمراض النساء في كيبيك، هذا الوضع بأنه “غير مقبول” و”صادم”، مؤكدة أنه من المؤسف أن نرى هذه الحقيقة في عام 2024.
قامت جمعية أطباء التوليد وأمراض النساء في كيبيك بتكليف شركة “رايموند شابوت غرانت ثورنتون” لإجراء مقارنة بين التعويضات المالية للإجراءات الطبية المماثلة المقدمة للرجال والنساء خلال العام الماضي. وأظهرت النتائج أن الفجوات في التعويضات تتراوح بين 33% و218% لصالح الرجال، في ظل غياب أي مبررات طبية تبرر هذه الفروق.
أمثلة على الفروقات في التعويضات:
- خزعة الثدي: 16.20 دولاراً للنساء مقابل 32.60 دولاراً للرجال (+101%).
- العلاج بالأشعة من الرحم: 82.70 دولاراً مقابل 262.60 دولاراً من البروستات(+218%).
- الموجات فوق الصوتية المهبلية: 27.25 دولاراً مقابل 66.25 دولاراً للتصوير عبر المستقيم (+143%).
- تصريف خراج: 158.35 دولاراً من الفرج مقابل 211.10 دولاراً من كيس الصفن (+33%).
- جمع البويضات للتلقيح الصناعي: 369.45 دولاراً مقابل 949.95 دولاراً للحيوانات المنوية (+157%).
تؤكد الدكتورة براسار أنه “لا توجد أي مبررات طبية”، وتضيف: “ليست الإجراءات أكثر تعقيدًا أو تستغرق وقتًا أطول”.
الفروق في التخصصات
تشير المعلومات إلى أن الأطباء الذكور يتلقون تعويضات أعلى بنسبة 44% في التخصصات التي يهيمن عليها الذكور (حيث يمثل الرجال 60% أو أكثر) مقارنة بالتخصصات التي تهيمن عليها النساء. ومع ذلك، فإن عدد الإجراءات المقدمة من قبل الأطباء الذكور، والذي يُعتبر عاملاً مفسرًا، يساهم فقط بنسبة 26% من هذه الفجوة.
ويشير تقرير آخر إلى أن تركيب اللولب يتم تعويضه بخمسة أضعاف أقل من إجراء قطع القناة الدافقة، رغم أن كلا الإجراءين يعدان متشابهين في التعقيد.
دعوات لتحقيق المساواة
على الرغم من هذه الفروقات المثيرة للقلق، فإن جمعية أطباء التوليد وأمراض النساء في كيبيك بدأت بإجراء تقييم للأعمال الطبية في عام 2022، حيث من المتوقع أن تظهر النتائج بحلول عام 2025.
وتختتم الدكتورة براسار بالقول: “يجب أن يتغير الوضع الآن، ونرغب في أن تُعامل الرعاية الصحية للنساء على نفس المستوى”.
إن الفجوة في التعويضات ليست مجرد قضية اقتصادية، بل تعكس مشكلة أعمق تتعلق بالمساواة في الرعاية الصحية. حيث ينبغي أن تكون جميع الفئات، بغض النظر عن الجنس، قادرة على الحصول على رعاية صحية متكافئة، سواء من حيث جودة الخدمة أو التعويضات المقدمة للأطباء.
21.3°